ولو ألقت ماء الرجل في رحم البكر ، جلدتا وغرّمت مهر مثل البكر لها ، ولحق الولد بالرجل .
ويجلد القوّاد - وهو : الجامع بين الرجال وأمثالهم للواط ، أو بينهم وبين النساء للزنى - خمسا وسبعين جلدة ، ويحلق رأسه ويشهر وينفى ،
شرح
عليه نسوة فسألته امرأة منهنّ عن السحق ، فقال : « حدّها حدّ الزاني » فقالت المرأة :
ما ذكر الله ذلك في القرآن ؟ فقال : « بلى » قالت : وأين ؟ قال : « هنّ أصحاب الرسّ » ( 1 )( 1 ) « الكافي » ج 7 ، ص 202 ، باب الحدّ في السحق ، ح 1 ، « الفقيه » ج 4 ، ص 31 ، ح 86 ، باب حدّ اللواط والسحق ، ح 2 ، « تهذيب الأحكام » ج 10 ، ص 58 ، ح 210 ، باب الحدّ في السحق ، ح 3 ، والآية المشار إليها قوله تعالى :
« وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ » . الفرقان ( 25 ) : 38 ، ق ( 50 ) : 12 ..
وحدّ الزاني مشترك بين الجلد والرجم ، فيكون ذلك الحدّ مشتركا .
وأجيب بأنّ المشترك لا يحمل على معنييه إلَّا مجازا ، والأصل عدمه ، بل على أحدهما بقرينة ، وهو هنا الجلد ، بقرينة الكتاب العزيز ( 2 )( 2 ) النور ( 24 ) : 2 « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ » .، وبأنّه المتبادر إلى الفهم ، وبأنّ فيه جمعا بين الروايتين .
فائدتان :
الأولى : قول المرأة : « ما ذكر الله ذلك في القرآن ؟ » إشارة إلى السحق لا إلى الحدّ ، وإن كان السؤال عقبيه ، لأنّه عليه السّلام أجابها ب : « أصحاب الرسّ » ، ومن المعلوم