ولو شهد وارثان أنّه رجع عن الوصيّة لزيد بالوصيّة لعمرو فالوجه عدم القبول ، خلافا للشيخ .
ولو شهد أجنبي بالرجوع عمّا أوصى به لزيد إلى عمرو حلف عمرو مع شاهده وإن ثبتت الأولى بشاهدين ، إذ لا تعارض .
شرح
قوله رحمه الله : « ولو شهد وارثان أنّه رجع عن الوصيّة لزيد بالوصيّة لعمرو ، فالوجه عدم القبول ، خلافا للشيخ . »
أقول : في المبسوط في فصل الرجوع : يقبل ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 8 ، ص 253 .، لعدم التهمة ، إذ المال يخرج من يده على التقديرين . والوجه عند المصنّف أنّه لا يقبل ، لأنّه ينتزع المال من يده فهو غريم للموصى له الأوّل ، فهو كما لو شهد ذو اليد بما في يده لغيره بعد إقامة آخر البيّنة به ، ولا خلاف أنّه لا يسمع .
قلت : يمكن الفرق بأنّ الدعوى هنا ليست متمحّضة على الوارث بخلاف المثال المذكور ، بل المثال المطابق أن يشهد المستودع بوديعة لواحد بعد إقامة آخر بيّنة بها ، وظاهر أنّه لا يقبل ، وقد سبق مثل هذه المسألة .