شرح
الجنيد : لا خير فيه ( 1 )( 1 ) حكاه عند العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 8 ، ص 333 ، المسألة 37 .، وقال سلَّار : « لا يؤكل » ( 2 )( 2 ) « المراسم » ص 211 .. وظاهرهما اجتنابه ، أمّا على سبيل التحريم فلا قطع به عنهما .
قلت : طرق الرواية الأولى أوضح كما ذكره في الشرائع ( 3 )( 3 ) « شرائع الإسلام » ج 3 ، ص 175 ..
وطريق الثانية ضعيف كما صرّح به في الاستبصار ( 4 )( 4 ) « الاستبصار » ج 4 ، ص 89 ، باب ما يجوز الانتفاع به من الميتة .من ضعف وهب بن وهب ، فإنّه كان عامّيّا تولَّى قضاء القضاة ببغداد لهارون الرشيد . ( 5 )( 5 ) أشار إلى حالاته « فهرست النديم » ص 113 .وقال ابن الغضائري :
« هو كذّاب عامّي » ( 6 )( 6 ) حكاه عنه « مجمع الرجال » ج 6 ، ص 198 .. وقال النجاشي : كان كذّابا يكنى أبا البختري ( 7 )( 7 ) « رجال النجاشي » ص 430 ، الرقم 1155 .. وروى الكشي عن الفضل بن شاذان أنّه قال : « كان أبو البختري من أكذب البريّة » ( 8 )( 8 ) « اختيار معرفة الرجال » ج 2 ، ص 598 ، الرقم 558 ..
ثمَّ حملها الشيخ ( 9 )( 9 ) « الاستبصار » ج 4 ، ص 89 ، باب ما يجوز الانتفاع به من الميتة .على التقيّة ، لموافقة بعض العامّة ( 10 )( 10 ) كأبي حنيفة وداود على ما حكاه عنهما ابن قدامة في « المغني » ج 1 ، ص 100 .- وخصوصا مع كون الراوي منهم ، فلم يبق إلَّا ما ذكر من النجاسة ، إلَّا أنّه لمانع أن يمنع صغرى الدليل ويخصّه بما عدا اللبن ، لاشتهار الرواية به ، والنجاسة والطهارة أحكام شرعية متلَّقاة من صاحب الشرع ، على أنّ اللبن الخارج من الحيّ ملاق للنجاسة ، كما قال الله تعالى :
« مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ » . ( 11 )( 11 ) النحل ( 16 ) : 66 .وإن كان قد أوّل فلا اضطرار إلى تأويله . وأجمعنا على طهارة