تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
يقع ( 1 )( 1 ) « شرائع الإسلام » ج 3 ، ص 165 .، لأنّهم جوّزوا استعمال جلد ما عدا الكلب والخنزير بعد الذكاة ، فلو لا وقوعها لم يؤثّر في إباحة الاستعمال ، ولا عدمها في عدمه . ووجه وقوع الذكاة للأصل ، ولأنّ المقتضي لوقوع الذكاة على المأكول مقتض للوقوع على هذا ، إذ ذاك هو الانتفاع بلحمه وجلده وهذا أيضا ينتفع به . ودليل جواز الانتفاع قول سماعة سألته عن لحوم السباع وجلودها ، فقال : « أمّا اللحوم فنكرهها ، وأمّا الجلود فاركبوا عليها ولا تصلَّوا فيها » ( 2 )( 2 ) « تهذيب الأحكام » ج 9 ، ص 79 ، ح 338 ، باب الذبائح والأطعمة ، ح 73 .. ويدلّ على وقوع الذكاة على السباع أيضا قول سماعة ، سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ فقال : « إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده » ( 3 )( 3 ) « تهذيب الأحكام » ج 9 ، ص 79 ، ح 339 ، باب الذبائح والأطعمة ، ح 74 .. والظاهر أنّ السؤال للإمام ، ولأنّ الأصحاب مفتون بجواز استعمال الجلود من السباع ومن الثعلب والأرنب ، ولولا الذكاة لم يمكن . والقول الآخر في السباع لم أعرفه للقدماء ، ويمكن توجيهه بأنّ الذكاة لإفادة أهمّ المنافع والباقي تابع . فإذا انتفى أهم المنافع - أعني الأكل - انتفى وقوع الذكاة ، ولما روي أنّ النبيّ عليه السلام نهى عن ذبح الحيوان لغير مأكله ( 4 )( 4 ) « المغني » ج 12 ، ص 352 ، ولم نعثر عليه في المصادر الروائيّة .. وظاهر النهي الفساد . وأمّا المسوخ ، كالدبّ والفيل والقرد ، فقال المرتضى : تقع ( 5 )( 5 ) حكاه عنه المحقّق في « شرائع الإسلام » ج 3 ، ص 165 ، وفخر المحقّقين في « إيضاح الفوائد » ج 4 ، ص 130 .. وهو ظاهر كلام الأصحاب . ويتخرّج عدم وقوع الذكاة عليها على مذهب كثير من الأصحاب