ولو حلف ليضربنّ عبده مائة سوط انصرف إلى الآلة المعتادة ، فإن خاف الضرر أجزأه الضغث ويكبس جميع الشماريخ ولا يشترط أن يمسّ آحادها بدنه . هذا في التعزير والحدّ * أمّا في التأديب للأمور الدنيويّة فالأولى العفو ولا كفّارة .
ولو حلف ليقضينّه حقّه غدا فأبرأه انحلَّت اليمين ولا كفّارة ، ولو مات المستحقّ انحلَّت ، أمّا لو قال : « لأقضينّ حقّه » فإنّه يدفع إلى الورثة .
شرح
ولكن في وجوب الرفع إشكال ناشئ ، من عدم الفائدة ، واليمين تتعلَّق بحقيقة الرفع ، والرفع الثاني صورة ، فهي مجاز من باب المستعار فلا يجب الرفع ، ومن دخوله تحت متعلَّق يمينه .
ويمكن أن يقال : إن رجي تأكيدا لحثّ القاضي عليه برفعه وجب وإلَّا فلا .
قوله رحمه الله : « أمّا في التأديب للأمور الدنيويّة فالأولى العفو ولا كفّارة » .
أقول : ليست هذه الأولويّة من الأولويّات الدالَّة على خلاف ، أو وجه في المسألة ، بل المعنى الأولى لهذا الحالف أن يعفو ، لا الأولى في الحكم أن يكون كذا ، ويحتمل فيه غيره كذا .