تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
والنيّة فهي مطلقة . وإن قال : « فإن عجزت فأنت ردّ في الرقّ فهي مشروطة . فالمطلقة يتحرّر منه بإزاء ما يؤدّي من العوض ، ولا يتحرّر في
شرح
أقول : هذا مذهب الشيخ رحمه الله في المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 6 ، ص 74 .والمحقّق ( 2 )( 2 ) « شرائع الإسلام » ج 3 ، ص 96 .، لأنّ غاية الكتابة التحرير ، فهي دالَّة عليه فلا يجب ذكرها كما لا يجب ذكر غاية البيع والإجارة ، ولأنّ الكتابة بيع للعبد من نفسه عند بعضهم ( 3 )( 3 ) قاله أبو الصلاح الحلبي في « الكافي في الفقه » ص 318 ، وابن إدريس في « السرائر » ج 3 ، ص 26 ، وسيذكره الشهيد في ص 377 .، وهو مقتض للعتق فلا معنى للفظ . نعم تفتقر إلى قصد لتتميّز عن عبارة الساهي والنائم . وقال في الخلاف - وهو لا يخلو من كلام ابن إدريس ( 4 )( 4 ) « السرائر » ج 3 ، ص 26 .- : يشترط التلفّظ بقوله : « فإذا أدّيت فأنت حرّ » مع قصده ، لأنّ الكتابة مشتركة بين المراسلة والمخارجة الشرعيّة فلا بدّ من مائز ( 5 )( 5 ) « الخلاف » ج 6 ، ص 384 ، المسألة 7 .. وفيه نظر لأنّها عند الإطلاق تنصرف إلى الشرعيّة ، لأنّها حقيقة فيها شرعا . والأجود أن يقال : إنّ القصد إلى هذا المعنى إذا كان معتبرا فلا بدّ من وجود لفظ يدلّ عليه ، وليس ذلك لفظ الكتابة ، لكونها أعمّ منه ولا دلالة للعامّ على الخاصّ ، فيتعيّن اللفظ المدّعى أو ما قام مقامه . وهذا هو الدليل على اعتبار الإيجاب والقبول اللفظيّين في كلّ عقد وهو الأقوى .