وللأمة مع الحرّة ليلة ، وللحرّة ليلتان . والكتابيّة كالأمة .
ولو أسقطت حقّها لم يجب القبول ، ولو وهبته لإحداهنّ وقبل اختصّ بالموهوبة ، ولها الرجوع لو وهبت في المستقبل ، ولو لم يعلم لم يقض . ولا يلزم العوض لو اصطلحا عليه * ولا يزور الضرّة إلَّا مع المرض فإن أقام ليلته لم يقض على رأي .
شرح
حقّ للزوج ابتداء أولهما ؟ قال الشيخ : هي للزوج ، ولا تجب إلَّا إذا شرع ، لأنّه بشروعه اقتضى تخصيص الأولى ( 3 )( 3 ) « المبسوط » ج 4 ، ص 325 - 326 .. والعدل واجب بين الزوجات . والمشهور أنّها حقّ للزوجين ، وأنّها تجب مطلقا ، لعموم الأدلَّة .
قوله رحمه الله : « ولا يزور الضرّة إلَّا مع المرض ، فإن أقام ليلته لم يقض على رأي » .
أقول : يريد به تحريم الزيارة ، ويريد أيضا في ليلة ضرّتها ، وإلَّا فمطلق الزيارة ليست حراما . وإنّما لم يقل : « في ليلة القسمة » ، لأنّه يبحث في الليلة ، ولدلالة « الضرّة » ولفظة « ليلته » عليه . وأمّا تحريم الزيارة ، فلما فيه من التخصيص المنافي للعدل ، ولأنّها حقّ لصاحبتها فلا يجوز جعلها لغيرها . واستثني من هذا الضرورة