تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
عن عارية الفروج ، فقال : « حرام » ثمَّ مكث قليلا وقال : « لكن لا بأس بأن يحلّ الرجل جاريته لأخيه » ( 1 )( 1 ) « الكافي » ج 5 ، ص 470 ، باب الرجل يحلّ جاريته لأخيه و . ، ح 16 ، « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 244 ، ح 1063 ، باب ضروب النكاح ، ح 15 ، « الاستبصار » ج 3 ، ص 140 - 141 ، ح 505 ، باب أنّه يراعى في ذلك لفظ التحليل دون العارية ، ح 1 .. وأمّا إذا وهبه الوطء أو ملَّكه إيّاه أو سوّغه فالأقرب عدم الجواز ، لأنّ الهبة والتمليك يتناولان الأعيان ، أمّا الهبة فقطعا ، وأمّا التمليك فغالبا ، وليس الوطء عينا ، ولأنّ المتيقّن هو التحليل ، والإباحة ملحقة به ، فما عداهما على أصل عصمة الفرج . ومنه يظهر عدم صلاحيّة التسويغ له أيضا . وأقول : في الجمع بين هذه الثلاثة إشكال ، لاختلاف معانيها ، فإنّ الهبة لا تستعمل إلَّا في الأعيان وإن استعملت في غيرها فمجاز ، فهي البتّة لا تقتضي إباحة الفرج . وأمّا التمليك ، فالأكثر استعماله في الأعيان واستعماله في المنافع ندرة ففيه احتمال الإباحة ، بوجود معناها فيه . وأمّا التسويغ ، فهو لا يستعمل غالبا إلَّا في المنافع فهو أقوى في الاستباحة به من التمليك ، والتمليك أقوى من الهبة . ولكنّ الحقّ أنّ كلّ واحد من هذه لا يصلح محلَّلا ، لأنّ العقود متلقّاة من الشارع بالتوقيف ، وما عداها إثبات سببيّة بجعل الجاعل ، وإنّه غير جائز . ويحتمل ضعيفا الجواز في الجميع ، لوجود المعنى المقصود ، وتصحّ إقامة كلّ من المترادفين مقام صاحبه كما تقدّم ( 2 )( 2 ) تقدّم قبيل هذا .، وهو مردود بما ذكر .