شرح
يساوي ثلاثة دنانير ولا شيء له سواه ، فقد حاباه بنصف تركته ، وهي غير جائزة فيما زاد على الثلث ، فلا يمكن القول بصحّة البيع في المبيع أجمع ، لمنافاته خروجه من الثلث ، ولا البطلان فيه أجمع ، لأنّه عقد صدر من أهله في محلَّه فكان معتبرا في نظر الشارع ، فتعيّن الصحّة في البعض والفساد في الباقي .
ولا يجوز ردّ سدس القفيز على الورثة لتبقى المحاباة في الثلث وإلَّا لزم الربا المنهيّ عنه في البيع ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 275 - 276 و 278 - 279 ، آل عمران ( 3 ) : 130 ، النساء ( 4 ) : 161 .إجماعا ، فالطريق إلى تحصيل قدر المحاباة وهو الثلث من غير لزوم ربا أن يترادّا ثلث قفيز ، فتأخذ الورثة من المشتري ثلث قفيزهم وهو يساوي دينارين ، ويردّون عليه ثلث قفيزه وهو يساوي دينارا ، فيجتمع مع الورثة أربعة دنانير ويبقى مع المشتري أربعة دنانير ، ديناران في مقابل قيمة ثلثي قفيزه ، وديناران بالمحاباة ، ومع الورثة بقدرها مرّتين .
ولو كان قيمة قفيزه تسعة دنانير والحال هذه فقد حابا بثلثي تركته فيترادّان النصف ، فيرجع إلى الورثة نصف قفيزهم وهو يساوي أربعة دنانير ونصفا ، وقد بقي معهم نصف قفيزه وهو يساوي دينارا ، ونصفا ، فيكمل معهم ستّة دنانير ، ويبقى معه من قفيزهم نصفه وهو يساوي أربعة دنانير ونصفا ، دينار ونصف في مقابلة نصف قفيزه ، ويبقى معه ثلاثة دنانير بالمحاباة ، فما مع الورثة بقدر ما صحّت المحاباة فيه مرّتين .
والضابط فيه : أنّه يجب أن يبقى مع الورثة ضعف ما صحّت فيه المحاباة من غير لزوم الربا ، وطريقه أن تسقط قيمة قفيز المشتري من قيمة قفيز الورثة وينسب ثلث