ولا يصحّ لأحدهما التصرّف إلَّا بإذن شريكه ، ويقتصر على المأذون فيضمن لو خالف ، وله الرجوع في الإذن والمطالبة بالقسمة متى شاء ، وليس له المطالبة بالانضاض .
والشريك أمين لا يضمن بدون التعدّي ، ويقبل قوله في عدمه وعدم
شرح
وذهب الشيخ ( 1 )( 1 ) « الخلاف » ج 3 ، ص 332 ، المسألة 9 ، « المبسوط » ج 2 ، ص 349 .وابن إدريس ( 2 )( 2 ) « السرائر » ج 2 ، ص 400 .ونجم الدين إلى البطلان ( 3 )( 3 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 106 .، لعدم الدليل .
وقال أبو الصلاح : إذا اشترطا في عقد الشركة التفاضل في الوضيعة صحّت الشركة وكانت الوضيعة بحسب الأموال إلَّا أن يتبرّع أحد الشريكين على الآخر ( 4 )( 4 ) « الكافي في الفقه » ص 343 ..
واعلم أنّ المراد بالموصوف بالصحّة والبطلان ، ليس نفس الشركة العنانيّة ( 5 )( 5 ) في « إيضاح الفوائد » ج 2 ، ص 298 ، قال : « شركة العنان ، وهي اجتماع حقوق الملَّاك بالفعل في الشيء الواحد على سبيل الإشاعة » .إذ لا يمكن وقوعها على وجهين ، بل المراد به نفس الشرط وما توقّف عليه ، كالإذن في التصرّف . والمسألة مفروضة فيما إذا عملا معا سواء . أمّا إذا عمل أحدهما وشرطت له الزيادة فالجواز ظاهر ، لأنّه في قوّة المضاربة والشركة ، ومع البطلان ، لكلّ أجرته ويتقاصّان ، ثمَّ إذا اصطلحا في الأثناء على اختصاص أحدهما بالربح والخسران ، فقد ذكر في باب الصلح ( 6 )( 6 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 99 ، و « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 184 ، « إرشاد الأذهان » ج 1 ، ص 404 .، وإذا كان في الابتداء ففيه الوجهان .