تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ولو استأجر دابّة معيّنة للركوب فتلفت انفسخت ، ولو استأجر للركوب مطلقا لم تبطل وله أن يركب ويركَّب مثله إلَّا مع التخصيص . ويجوز للمستأجر أن يؤجر المالك * ولو باع على المستأجر صحّ ، والأقرب بطلان الإجارة على إشكال .
شرح
قوله رحمه الله : « ولو باع على المستأجر صحّ ، والأقرب بطلان الإجارة على إشكال . أقول : ينشأ من احتمال المنافاة بين الإجارة والبيع ، إذ البيع وارد على محلَّها ، ضرورة تبعيّة المنفعة للعين المملوكة بالبيع ، ولا يمكن بقاء الإجارة ، وإلَّا لا يجتمع على المعلول الشخصي علَّتان ، كما لا يمكن الجمع بين الملك والنكاح ، ومن أنّ البيع وإن اقتضى ملك المنفعة إلَّا أنّه هنا تخلَّف لمانع وهو سبق ملكها ، فجرى مجرى ما لو باع على أجنبي . والأقرب عند المصنّف هنا - على ما يلوح من كلامه - الأوّل ، لأنّ ملك الرقبة مقتض لحدوث المنافع على ملكه بالتبعيّة وإذا ملكت المنافع لم يبق عليها عقد إجارة . وقرّب في القواعد ( 1 )( 1 ) « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 224 ، وللمزيد راجع « إيضاح الفوائد » ج 2 ، ص 244 ، و « جامع المقاصد » ج 7 ، ص 90 .الثاني ، إجراء للمنفعة مجرى الثمرة غير المؤبرة المتقدّم ملكها على ملك الأصل ، فإنّه لولا التقدّم لاقتضاها ملك الأصل . والتمثيل بالنكاح ثمَّ الملك ، المنظور فيه ، لأنّ مورد البيع وإن كان الرقبة في