المطلب الثالث في الكفالة
وهي التعهّد بالنفس ممّن له حقّ .
ويشترط رضى الكفيل والمكفول له . وتعيين المكفول ، فلو كفل أحدهما ، أو واحدا معيّنا منهما ، فإن لم يحضره فالآخر ، بطلت .
والتعيين في الكفالة بما يدلّ على الجملة ، كالرأس والبدن والوجه دون اليد والرجل .
شرح
ومن أنّ الحوالة ناقلة للمال بعد تحقّق انتقال ما كان للمشتري في ذمّة المحال عليه إلى البائع ، فلا يزيله الفسخ المتعقّب .
والمصنّف رحمه الله بنى الوجهين على أنّ الحوالة استيفاء ما على المحيل ، لعدم اشتراط القبض فيها ولو كان الحقّان من الأثمان ، ولتحقّق براءة ذمّة الآمر بمجرّدها ، ولأنّها لو كانت اعتياضا ، لكان بيع دين بمثله . فحينئذ تبطل ، لأنّها نوع إرفاق ، وإذا بطل الأصل بطلت هيئة الإرفاق ، كما لو اشترى بدراهم مكسّرة فأعطاه صحاحا ثمَّ فسخ ، فإنّه يرجع بالصحاح . أو على أنّها اعتياض ، لأنّه لم يقبض نفس حقّه بل أخذ بدله عوضا عنه ، وهو معنى الاعتياض . فعلى هذا لا تبطل ، كما لو اعتاض البائع عن الثمن ثوبا ثمَّ فسخ ، فإنّه يرجع بالثمن لا بالثوب . وتردّد فيها شيخنا نجم الدين ( 1 )( 1 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 95 .والمصنّف رحمهما الله .