تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ولو طعن في السنّ غير رشيد لم يزل الحجر . الثاني : الجنون ، ويمنع من التصرّفات أجمع إلَّا أن يكمل عقله ، ولو كان يعتوره أدوارا صحّ تصرّفه وقت إفاقته ، ولو ادّعى وقوع البيع مثلا حال جنونه فالقول قوله مع اليمين . الثالث : السفه ، ويمنع السفيه - وهو المبذّر لأمواله في غير الأغراض الصحيحة - عن التصرّف في ماله ، فلو باع أو وهب أو أقرّ بمال أو أقرض
شرح
التفسير يجوز عود الضمير إلى المال أيضا ، إذ لا يبلغ المال والحال هذه في الخير أي لا ينتهى فيه . والتفسير الثاني أجودها وأشبه بمقاصد المصنّف . وبه فسرّه فخر الدين محمّد رحمه اللَّه ( 1 )( 1 ) لعلّ تفسيره كان في شرحه على الإرشاد وليس عندنا هذا الشرح .. ولعلَّه مأخوذ من قول عليّ عليه السلام : « اصطناع العاقل أحسن فضيلة ، واصطناع اللئيم أخسّ رذيلة » ( 2 )( 2 ) « غرر الحكم ودرر الكلم » ج 1 ، ص 323 ، ح 1232 - 1233 فيه بدل « أخسّ » « أقبح » .. ومنه قولهم : « لا سرف في الخير ، ولا خير في السرف » ( 3 )( 3 ) لم نعثر عليه في كتب الحديث إلَّا في « بحار الأنوار » ج 74 ، ص 165 حكاية عن « عوالي اللئالي » ج 1 ، ص 291 ، ح 154 ، واستشهد به أيضا في « مغني المحتاج » ج 2 ، ص 168 ، وفي « مفتاح الكرامة » ج 5 . ص 252 - 253 بعد نقله عن « مسالك الأفهام » قال : « وهو ليس بحديث ، وإنّما حكي أنّ رجلا تصدّق كثيرا فقال له رجل : لا خير في السرف . فأجابه : لا سرف في الخير » .. ويجوز أن ينبّه به على قول بعض العامّة ( 4 )( 4 ) هو بعض أصحاب الشافعي راجع « مغني المحتاج » ج 2 ، ص 168 .: أنّ الصرف في وجوه الخير مع بلوغه تبذير ، ولو كان صرفه بعد الحكم بزوال الحجر عنه فلا تبذير . وقد حكاه المصنّف رحمه اللَّه في التذكرة ( 5 )( 5 ) « تذكرة الفقهاء » ج 2 ، ص 76 ..
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 198 | الشهيد الأول / غلامحسين قيصريه‌ها / غلام رضا النقي / عباس المحمدي