* ولو أحبلها الراهن فهي أمّ ولد ، ولا يبطل الرهن ، وفي جواز بيعها قولان .
شرح
قال المصنّف في غير هذا الكتاب : إذا قيل بأنّه إجازة بطلت الشفعة لرضاه بالبيع ، وإنّه مبطل للشفعة ( 1 )( 1 ) « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 160 : « ولو باع الراهن فطلب المرتهن الشفعة ففي كونه إجازة إشكال ، فإن قلنا به فلا شفعة » ، راجع « جامع المقاصد » ج 5 ، ص 83 - 84 ..
ويشكل بما تقدّم من النزول عن الشفعة ، والشهادة على البيع وأن يبارك فيه .
قوله رحمه الله : « ولو أحبلها الراهن فهي أمّ ولد ، ولا يبطل الرهن ، وفي جواز بيعها قولان .
أقول : أحد القولين جواز بيعها مع إعسار الراهن ، وإقامة رهن بدلها مع يساره .
وهو مذهب الشيخ في الخلاف ( 2 )( 2 ) « الخلاف » ج 3 ، ص 229 - 230 ، المسألة 19 .والمصنّف في بعض كتبه ، لأنّها مملوكة وكلّ مملوكة يصحّ بيعها ( 3 )( 3 ) « تذكرة الفقهاء » ج 2 ، ص 28 .. والطعن في كلَّيّة الكبرى ، فلا ينتج . ويمكن أن يحتجّ له بأنّ حقّ المرتهن أسبق من حقّها فيقدّم أسبق الحقّين ، لأصالة بقاء ما كان ، ولأنّ تعلَّق الدين بها يشبه تعلَّق الثمن برقبتها ( 4 )( 4 ) من المحتجّين العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 5 ، ص 448 ، المسألة 94 ، وولده في « إيضاح الفوائد » ج 2 ، ص 21 ..
والقول الآخر : عدم جوازه . وهو ظاهر كلامه في المبسوط ( 5 )( 5 ) « المبسوط » ج 6 ، ص 93 ، في كتاب المكاتب . قال : « وأمّا إذا أحبل الراهن أمته المرهونة ، فإنّه يكون الولد حرّا وتكون أمّ ولده ، ويمنع الإحبال من بيعها ، لعموم الأخبار عندنا » .،