شرح
الأصل ، ولصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : « خيار الحيوان كلَّه ثلاثة أيّام للمشتري ، وهو بالخيار اشترط أو لم يشترط » ( 1 )( 1 ) « الفقيه » ج 3 ، ص 126 ، ح 549 ، باب الشرط والخيار في البيع ، ح 1 ، « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 24 ، ح 101 ، باب عقود البيع ، ح 18 ، في المصدرين : « في الحيوان » بدل « خيار الحيوان » .، وليس استدلا لا بمفهوم اللقب الضعيف ، بل الرواية دلَّت على المشتري ، والبائع منفيّ بالأصل .
وقال المرتضى رحمه الله : يثبت للبيّعين ( 2 )( 2 ) « الانتصار » ص 433 ، المسألة 245 .، لصحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال : « البائعان ( 3 )( 3 ) في المصدر : « المتبايعان » بدل « البائعان » .بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان ، وفيما سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا » ( 4 )( 4 ) « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 23 - 24 ، ح 99 ، باب عقود البيع ، ح 16 .، ولفظ البائعين حقيقة في البائع والمشتري ، وتبيينه ، إمّا لأنّ كلّ واحد منهما بائع كما هو لغة ( 5 )( 5 ) « لسان العرب » ج 8 ، ص 25 « بيع » : « البيّعان : البائع والمشتري وجمعه باعة عند كراع . وكلّ من البائع والمشتري بائع وبيّع » .كذلك ، وإمّا على حدّ الأبوين والقمرين . وتبعه السيّد جمال الدين بن طاوس في البشرى ( 6 )( 6 ) حكاه عنه الفاضل الآبي في « كشف الرموز » ج 1 ، ص 459 .، عملا بالجمع بين الحديثين ، فإنّ القول بالأوّل يلزم منه إهمال مدلول الثاني بخلاف العكس .
والمصنّف في المختلف حمل الثانية على كون العوضين حيوانا ، عملا بالمقتضي لثبوته للمشتري ، وهو خفاء حال الحيوان ، ثمَّ قال : « وبعد هذا فالحقّ ما ذهبنا إليه » ( 7 )( 7 ) « مختلف الشيعة » ج 5 ، ص 97 ، المسألة 59 .. وهو مشعر بتوقّفه في الحمل أيضا ، لعموم وجوب الوفاء بالعقد ( 8 )( 8 ) المائدة ( 5 ) : 1 : « أوفوا بالعقود . » .،