فإن فارق أتمّ ، وإلَّا تحلَّل بعمرة .
والمحبوس القادر على الدين غير مصدود ، وغيره مصدود ، وكذا المظلوم .
ولو صابر ففات لم يجز التحلَّل بالهدي بل بالعمرة ولا دم .
ولو صدّ المفسد فعليه بدنة ودم التحلَّل ، فلو انكشف العدوّ بعد التحلَّل واتّسع الزمان للقضاء وجب ، وهو حجّ يقضى لسنته ، وإن لم يكن تحلَّل مضى فيه وقضاه في القابل .
شرح
بقي هنا شيء ، وهو أنّ المصنّف ( 1 )( 1 ) « منتهى المطلب » ج 2 ، ص 848 ، « تذكرة الفقهاء » ج 1 ، ص 396 ، « تحرير الأحكام الشرعية » ج 1 ، ص 123 .وغيره ( 2 )( 2 ) كالمحقّق في « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 256 ، حيث قال : « إذا حبس بدين فإن كان قادرا عليه لم يتحلَّل . وإن عجز تحلَّل . وكذا لو حبس ظلما » .حكموا بأنّ المحبوس ظلما مصدود ، ولم يعتبروا القدرة على المال ، فما الفرق إن كان ؟ فقيل : إنّ الحبس ظلما ليس للمنع عن الحجّ ، لدوامه ولو ترك الحجّ ، بخلاف الفرض فإنّه لو ترك ترك ( 3 )( 3 ) انظر نقد الشهيد الثاني لهذا الفرق في « مسالك الأفهام » ج 1 ، ص 101 - 102 .وبتقدير أن يتساويا في المعنى نلتزم بالمساواة في الحكم .
وممّا ذكر يظهر وجه الوجوب وعدمه فيما ادّعاه المصنّف رحمه الله .