وفي سبيل الله ، وهو الجهاد وكلّ مصلحة يتقرّب بها إلى الله تعالى ، كبناء القناطر وعمارة المساجد وغيرهما .
وابن السبيل ، وهو المنقطع به وإن كان غنيّا في بلده ، والضيف ، بشرط إباحة سفرهما .
* ويشترط في المستحقّين :
الإيمان - إلَّا المؤلَّفة - لا العدالة على رأي . ويعطى أطفال المؤمنين دون غيرهم . ويعيد المخالف لو أعطى مثله .
شرح
قوله رحمه الله : « ويشترط في المستحقّين الإيمان - إلَّا المؤلَّفة - لا العدالة على رأي » .
أقول : في جمع المستحقّين فائدة : هي أنّ سبيل الله - عند جاعله للعموم - لا يتصوّر في بعض موارده اشتراط الإيمان ، فخرج بصيغة من يعقل . وهنا شرطان :
أ : الإيمان ، والمراد به معناه الخاصّ ، وهو الإسلام مع الولاية للاثني عشر عليهم السلام ، وهو إجماع مع وجود المؤمنين ، لأنّ الزكاة موادّة ، والمخالف محادّ منهيّ عن موادّته بقوله تعالى « لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ » الآية ( 1 )( 1 ) المجادلة ( 58 ) : 22 .ويؤيّده ما اشتهر من النقل عن علماء العترة كرواية محمّد بن مسلم الثقفي وبريد وزرارة وفضيل بن يسار عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء كالحروريّة والمرجئة والعثمانيّة والقدرية ، ثمَّ يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن