ولا يجب إعلامه أنّها زكاة .
ولو ظهر عدم الاستحقاق ارتجعت مع المكنة ، وإلَّا أجزأت ، ولا يملكها الآخذ .
ولو صرف المكاتب في غير الكتابة ، والغازي في غير الغزو ، والغارم في غير الدين استعيد ، إلَّا أن يدفع إليه من سهم الفقراء .
ويجوز أن يعطى الغارم ما أنفقه في المعصية من سهم الفقراء ، وأن يعطى من سهم الغرم ما جهل حاله .
شرح
ب : العدالة ، وهي هنا هيئة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى بحيث لا تقع منه كبيرة - ولا يصرّ على صغيرة - فإن وقعت استدركت بالتوبة .
وفي اعتبارها قولان : نعم ، لما سلف من أنّ موضعها أهل الولاية ، وما روي عنهم عليهم السلام : « لن تنال ولايتنا إلَّا بورع واجتهاد » ( 1 )( 1 ) « الكافي » ج 2 ، ص 74 - 75 ، باب الطاعة والتقوى ، ح 3 : « . ما تنال ولايتنا إلَّا بالعمل والورع » .
وانظر سائر أحاديث هذا الباب .ولأنّ الفاسق محادّ للَّه ولرسوله . وهو اختيار الشيخ ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 1 ، ص 247 .والمرتضى ( 3 )( 3 ) « جمل العلم والعمل » ص 128 ، « الانتصار » ص 82 .ومن تبعهما كابن إدريس ( 4 )( 4 ) « السرائر » ج 1 ، ص 459 ، وكذلك أبو الصلاح الحلبي في « الكافي في الفقه » ص 172 ، وابن البرّاج في « المهذّب » ج 1 ، ص 169 ، وابن حمزة في « الوسيلة » ص 129 .واحتجّ عليه المرتضى بالإجماع ، والاحتياط ، والظواهر القرآنية ، والسنّة الدالَّة على نفي معونة الفاسق ( 5 )( 5 ) « الانتصار » ص 82 ، وانظر جواب كلام المرتضى في « المعتبر » ج 2 ، ص 581 ، و « منتهى المطلب » ج 1 ، ص 523 ، و « مدارك الأحكام » ج 5 ، ص 244 .