شرح
فالأولى أن يقال : « هي صدقة متعلَّقة بنصاب بالأصالة » . فبالأوّل يخرج الخمس والكفّارة إن لم نسمّها صدقة ، وتدخل المالية والبدنية . وبالثاني يخرج المنذور والتطوّعات المطلقة . وبالأخير يخرج ما إذا نذر أن يخرج من نصاب شيئا .
وسمّيت زكاة لازدياد الثواب بها والمال ، وتطهّر المال من حقّ الآدميين ، ومخرجها ( 1 )( 1 ) عطف على « المال » يعني سمّيت زكاة ل . تطهّر المال . وتطهّر مخرجها ( أي مؤدّى الزكاة ) من الإثم .
في « مبسوط السرخسي » ج 2 ، ص 149 : « وإنّما سمّي الواجب زكاة لأنّها تطهّر صاحبهما عن الآثام » وفي « مغني المحتاج » ج 1 ، ص 368 : « سمّيت بذلك . لأنّها تطهّر مخرجها من الإثم » .من الإثم . روى السكوني عن الصادق عليه السلام قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « إنّ الصدقة تزيد المال كثرة » ( 2 )( 2 ) « الكافي » ج 4 ، ص 9 ، باب في أنّ الصدقة تزيد في المال ، ح 2 .وعن أبي عبد الله عليه السلام « إنّ الصدقة تقضي الدين وتخلف بالبركة » ( 3 )( 3 ) « الكافي » ج 4 ، ص 9 ، باب في أنّ الصدقة تزيد في المال ، ح 1 .وقال ابن عرفة ( 4 )( 4 ) هو أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة ( 244 - 323 ) ، ذكره الزركلي في « الإعلام » ج 1 ، ص 61 فقال : « سمّى له ابن النديم وياقوت عدّة كتب ، منها : كتاب التاريخ ، وغريب القرآن ، وكتاب الوزراء ، وأمثال القرآن ، ولا نعلم عن أحدها خبرا » . وذكره الأزهري في « تهذيب اللغة » ج 1 ، ص 28 فقال : « .
أبو عبد الله إبراهيم بن محمّد بن عرفة الملَّقب بنفطويه ، وقد شاهدته فألفيته حافظا للَّغات ومعاني الشعر ومقاييس النحو ، ومقدّما في صناعته . . . » .:
لأنّ مؤدّيها يتزكَّى إلى الله ، أي يتقرّب إليه بصالح العمل ، ومن قوله تعالى : « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها » ( 5 )( 5 ) الشمس ( 91 ) : 9 .أي قرّبها إلى الله تعالى بعمل صالح ، وقوله تعالى « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى » ( 6 )( 6 ) الأعلى ( 87 ) : 14 .أي فاز بالثناء الدائم من تكثّر ( 7 )( 7 ) في « المعجم الوسيط » ج 2 ، ص 777 ، « كثر » : « تكثّر بشيء غيره : تفاخر به - ومن الشيء :
أكثر منه . . . » .بتقوى الله ( 8 )( 8 ) في « الكشّاف » ج 4 ، ص 740 ، ذيل الآية 14 من الأعلى ( 87 ) : « ( تزكّي : . تكثّر من التقوى » .