شرح
عن المأخذين ( 1 )( 1 ) يعني الايرادين الواردين على تعريف المعتبر والتذكرة عكسا وطردا .ويشكل بعدم وضوحه .
وقيل : « هي صدقة راجحة مقدّرة بأصل الشرع ابتداء » ( 2 )( 2 ) القائل هو فخر المحقّقين في « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 166 .وكانت صدقة لقوله تعالى « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ » ( 3 )( 3 ) التوبة « 9 ) : 102 .« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ » ( 4 )( 4 ) التوبة ( 9 ) : 60 .وبها يخرج الخمس . والراجحة تشمل الواجبة والمندوبة . والمقدّرة يخرج بها برّ الإخوان ونحوه . وبالأصالة يخرج المنذور وشبهه . بالابتداء يخرج الكفّارة .
ويشكل بأنّ الصدقة تغني عن الراجحة ، وقد تخرج الكفّارة بالصدقة . ثمَّ من الصدقات المندوبة ما هو مقدّر كالصدقة بكسرة وقبضة وصاع وبعضه وتمرة وشقّها ( 5 )( 5 ) قال في « مسالك الأفهام » ج 1 ، ص 39 - بعد هذا التعريف - : « ولا يرد أنّ في المندوبة ما هو مقدّر وليس بزكاة كالصدقة بكسرة وقبضة وصاع وتمرة . لأنّ المقصود من ذلك ليس هو التقدير ، بل الإشارة إلى أنّ الله تعالى يقبل القليل والكثير ، ويؤيّده اختلاف التقدير . . . » .كما هو موجود في رواية محمّد بن عمر بن يزيد عن الرضا عليه السلام في الصبي :
« فليتصدّق بيده بالكسرة والقبضة » ( 6 )( 6 ) « الكافي » ج 4 ، ص 4 ، باب فضل الصدقة ، ح 10 . في « الصحاح » ج 2 ، ص 806 ، « كسر » : « الكسرة :
القطعة من الشيء المكسور ، والجمع كِسَر ، مثل قطعة وقطع » .وعن أبي جميلة عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : « تصدّقوا ولو بصاع من تمر أو بعضه ، ولو بقبضة أو بعضها ، ولو بتمرة ولو بشقّ تمرة » ( 7 )( 7 ) « الكافي » ج 4 ، ص 4 ، باب فضل الصدقة ، ح 11 .وعن أبي عبد الله عليه السلام : « أكثر ما يُعطى السائل أربعة دوانيق » ( 8 )( 8 ) « الكافي » ج 4 ، ص 14 ، باب الصدقة على من لا تعرفه ، ح 2 ، « الفقيه » ج 2 ، ص 39 ، ح 169 ، باب فضل الصدقة ، ح 16 ، « تهذيب الأحكام » ج 4 ، ص 107 ، ح 307 ، باب من الزيادات في الزكاة ، ح 41 .