الأثناء أتمّ الجمعة ، ولو انفضّوا قبل التلبّس بالصلاة سقطت .
ويجب تقديم الخطبتين على الصلاة ، وتأخيرهما عن الزوال ، والفصل بين الخطبتين بجلسة ، ورفع صوته حتّى يسمع العدد .
ولو صلَّيت فرادى لم تصحّ . ولو اتّفقت جمعتان بينهما أقلّ من فرسخ بطلتا إن اقترنتا ، وإلَّا اللاحقة والمشتبهة . والمعتق بعضه لا تجب عليه وإن اتّفقت في يومه .
شرح
ويشكل بأنّه نفي الوجوب ، ولا يلزم منه نفي الجواز المتنازع . ثمَّ نقول : الفقيه منصوب من قبل الإمام ، لوجوب الترافع إليه .
ولتيقّن ( 1 )( 1 ) دليل آخر لعدم الجواز وعطف على قوله : « لأنّ الشرط الإمام . . . » .الظهر في الذمّة ، فلا تبرأ يقينا إلَّا بفعلها ، وخبر الواحد مظنون .
وجوابه : يكفي في البراءة الظنّ الشرعي ، وإلَّا لزم التكليف بغير المطاق ، وخبر الواحد مقطوع العمل .
والمشهور والمنصور استحباب الاجتماع ، وهو فتوى النهاية ( 2 )( 2 ) « النهاية » ص 302 .والخلاف ( 3 )( 3 ) « الخلاف » ج 1 ، ص 626 ، المسألة 397 .والأتباع ( 4 )( 4 ) كالقاضي في « المهذّب » ج 1 ، ص 104 ، وابن حمزة في « الوسيلة » ص 103 ، وفخر الدين في « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 119 .وأبي الصلاح ( 5 )( 5 ) « الكافي في الفقه » ص 151 . قال الشهيد الثاني في رسالة « صلاة الجمعة » ص 37 - 38 : « الوجوب عنده [ يعني عند أبي الصلاح ] عيني مطلقا على ما صرّح في كتابه [ « الكافي في الفقه » ص 151 ] بعد ذلك ، فإنّه قال : « فإذا تكاملت هذه الشروط انعقدت جمعة . وتعيّن فرض الحضور على كلّ رجل بالغ حرّ سليم مخلَّى السرب بينه وبينها فرسخان فما دونها . . . » فقد عبّر بتعيّن الحضور . الدالّ على الوجوب المضيّق من غير فرق بين حالة حضور الإمام وعدمه . ومع ذلك فنقل الشهيد في الشرح عن أبي الصلاح القول بالاستحباب ليس بصحيح . لما عرفته من تصريحه بالوجوب العيني » .والمحقّق في المعتبر ( 6 )( 6 ) « المعتبر » ج 2 ، ص 287 - 281 ، 297 .والمصنّف في المختلف ( 7 )( 7 ) « مختلف الشيعة » ص 109 .