تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
والحجّة منظور فيها ، فإنّ هذا الحديث المرسل غير معروف في نقل ولا موجود في أصل ، وإنّما الرواية المتضمّنة لفظ « مبخرة » نقلها الشيخ ( 1 )( 1 ) « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 413 ، ح 1300 ، باب المياه وأحكامها ، ح 19 ، « الاستبصار » ج 1 ، ص 43 ، ح 120 ، باب البئر تقع فيها العذرة اليابسة أو الرطبة ، ح 5 .وغيره ( 2 )( 2 ) « الفقيه » ج 1 ، ص 16 ، ح 35 ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، ح 35 . اعلم أنّه ليس محمّد بن زكريا في سند الحديث في المصادر الثلاثة وأيضا ليس في مخطوطة « تهذيب الأحكام » . وإنّما هو موجود في النسخ الموجودة لدينا من « غاية المراد » . ولعلّ الصحيح « محمد بن زياد » بدل « محمد بن زكريا » فإنّه يروي عن كردويه ، راجع « معجم رجال الحديث » ج 14 ، ص 113 - 114 وج 16 ، ص 89 . علما بأنّه قد يعبّر عن محمد بن أبي عمير ب « محمد بن زياد » راجع « معجم رجال الحديث » ج 14 ، ص 275 - 294 .عن ابن أبي عمير ومحمّد بن زكريّا عن كردويه أنّه سأل أبا الحسن عليه السلام عن بئر يدخلها ماء المطر فيه البول والعذرة وخرء الكلاب ، قال : « ينزح منها ثلاثون دلوا وإن كانت مبخرة » . قال في الاستبصار : هذا مختصّ بماء المطر على هذه الصورة ( 3 )( 3 ) « الاستبصار » ج 1 ، ص 43 .والسيّد الفقيه جمال الدين أبو الفضائل أحمد بن طاوس رحمه الله في البشرى ( 4 )( 4 ) الكتاب فقد ولم يصل إلينا .نبّه على هذا واختار في غير المنصوص الثلاثين ، ولا بأس به ( 5 )( 5 ) في « مدارك الأحكام » ج 1 ، ص 100 : « . حكاه [ يعني الاكتفاء بنزح ثلاثين ] شيخنا الشهيد . عن السيد جمال الدين بن طاوس رحمه الله في البشرى ونفى عنه البأس ، واحتجّ عليه برواية كردويه . وهو عجيب ، إذ لا دلالة لها على المتنازع بوجه ، فإنّ موردها نجاسات مخصوصة ، والكلام إنّما هو في غير المنصوص » . وفي « جامع المقاصد » ج 1 ، ص 145 : « واختار المصنّف في المختلف القول بالثلاثين محتجّا برواية كردويه . وهو عجيب ، إذ لا دلالة فيها على المتنازع بوجه ، ولو دلَّت عليه كان ما لا نصّ فيه منصوصا ، لأنّ المراد بالنصّ الدليل النقلي من الكتاب والسنّة ، ما لا يدلّ على المعنى مع عدم احتمال النقيض ، وإلَّا لكان كثير ممّا عدّوه منصوصا من قبيل ما لا نصّ فيه ، فيضعف القول بالثلاثين ، ومثله القول بالأربعين ، وعدم إيجاب شيء مع القول بنجاسة الماء ظاهر البطلان ، فلم يبق إلَّا القول بوجوب الجميع ، وهو المعتمد » فتأمّل .ووجد بخطَّ الشيخ في نسخة الاستبصار : « مبخرة ، بضمّ الميم وسكون الباء وكسر الخاء ، ومعناها المنتنة ، وتروى بفتح الميم والخاء ومعناها موضع النتن » .