تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
وللإمام المحقّق نجم الدين رحمه الله هنا كلام حسن ، قال : إنّما وقع الاختلاف في عبارات تعريف الطهارة لأنّ اللفظ الواقع على المعاني المختلفة بالاشتراك اللفظي يعسر إيضاحه ، كلفظ العين مثلا لمّا وقع على الباصرة والمال والشمس ، إلى غير ذلك من معانيها السبعة عشر - على ما قيل ( 1 )( 1 ) راجع « الصحاح » ج 6 ، ص 2170 - 2171 ، « لسان العرب » ج 13 ، ص 301 - 309 ، « القاموس المحيط » ص 1572 ، « عين » . قال الزبيدي في « تاج العروس » ( الطبعة القديمة ) ج 9 ، ص 287 ، « عين » : « وأوصل معانيها الشيخ بهاء الدين السبكي في قصيدة له عينيّة مدح بها أخاه . إلى خمسة وثلاثين معنى . وأوصلها المصنّف في كتابه هذا إلى سبعة وأربعين مرتّبة على الحروف . وفي كتابه البصائر ما ينيف على خمسين رتّبها على حروف التهجّي ، وللنظر مجال المناقشة في بعض ما ذكره . قال : والمذكور في القرآن سبعة عشر . وقال شيخنا : معاني العين زادت على المائة . قلت : وتفصيل ما ذكره البهاء السبكي هي . . . » .- لم يمكن تعريفه إلَّا بذكر موضوعاته . وكذلك الطهارة الواقعة على الغسل تارة لاستباحة العبادة ، وتارة لا لها كالغسل المندوب ، وكالوضوء فإنّه يقع مع إرادة الاستباحة والتجديد ، والتيمم كذلك . وليس هناك قدر مشترك بين هذه الحقائق المختلفة ، فمن ثمَّ تعذّر تعريفها بتعريف واحد ، بل إمّا أن يعرّف كلّ فرد من أفرادها ، أو تعرّف بحسب الإيضاح لمسمّاها ( 2 )( 2 ) « أجوبة المسائل المصرية » ، ضمن « الرسائل التسع » ص 201 - 202 ، والعبارة منقولة بالمعنى .وأقول : هنا مزيد بحث ، وهو أنّ في إخراج نحو وضوء الحائض وإدخال المجدّد مناقشة ، وذلك لأنّ التعريف إن كان للطهارة المبيحة للصلاة فينبغي إخراج المجدّد منه عند من لا يكتفي بنيّة التقرّب منفردة ، لأنّه غير صالح للتأثير ، اللهمّ إلَّا أن يراد بالصلاحية البعيدة ، وهو أنّه لو اقترن به ما يجب اقتران غيره به لأثّر ، فيدخل وضوء الحائض ، هذا ، والصلاحية حاصلة لكلّ وضوء من حيث هو ، وما بالذات لا يزيله ما بالعرض ، فينبغي إدخاله ، فاللازم أحد الأمرين : إمّا إدخالهما أو إخراجهما . وإن كان التعريف لما يقع عليه لفظ الطهارة صحيحا أو لا ، مبيحا أو غيره ، فلا