شرح
معنى للتقييد بالمبيح للصلاة أو بالصالح له ، إذ هو تعريف لبعض ما وقع عليه لفظها ، وظاهر أنّه غير منعكس .
ثمَّ تقسيمهم في صدور كتبهم الطهارة إلى واجب وندب ، والندب إلى المجدّد ووضوء الحائض وغسل الجمعة والتيمّم للجنازة إلى غير ذلك مشعر بمقولية الطهارة عليها ، فيختلّ التعريف أو يفسد التقسيم ، مع إمكان أن يكون المعرّف المعنى الأوّل والمقسم الثاني ، فيقال في تعريف المعنى الأوّل : « الطهارة استعمال الماء أو الصعيد لإباحة الصلاة مشروطا بالقربة » ، وفي تعريف الثاني : « استعمال الماء أو الصعيد لتحصيل مسمّى الوضوء أو الغسل أو التيمّم » .
وفي تعريف الغسل : « مماسّة الماء للبدن تحقيقا أو تقديرا لإباحة الصلاة بشرط القربة » ، وفي الوضوء : « مماسّة الماء للأعضاء الخمسة لإباحة الصلاة بشرط القربة » ، وفي التيمّم : « استعمال طيّب الصعيد أو بدله لإباحة الصلاة بشرط القربة » .
هذا للمأخوذ من المعنى الأوّل ، ومنه يظهر المعنى الثاني .
وإن دار في خلدك أنّ تعريف الطهارة بأيّ معنى أخذ يمنع من إدخال مباحث الأواني والأسئار والجلود في كتابها ، فادرأه بما مرّ على فكرك في عنفوان المسألة ، ولست مدّعيا للإحاطة . والله المحيط .