تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
ونوم الجنب ، وجماع المحتلم ، وذكر الحائض ، والكون على طهارة ، والتجديد . والغسل يجب لما وجب له الوضوء ، ولدخول المساجد وقراءة العزائم
شرح
وعرفا : كلام جامع بين مسائل متّحدة جنسا مختلفة نوعا . وربما شكّ في كون مسائل الطهارة كذلك ، فيجاب باختلاف نوعها لاختلاف صورها ومتعلَّقاتها ، وبذكر توابعها . وأمّا الطهارة فهي مصدر طهر بضمّ العين وفتحها وهو أفصح ، والاسم الطهر ( 1 )( 1 ) « الصحاح » ج 2 ، ص 727 ، « طهر » .ومعناها لغة النظافة والنزاهة ( 2 )( 2 ) « لسان العرب » ج 4 ، ص 504 ، « تاج العروس » ج 12 ، ص 442 ، « طهر » .قال الله سبحانه وتعالى « إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » ( 3 ) .( 3 ) الأحزاب ( 33 ) : 33 .قال المفسّرون : معناه ينزّهكم ويرفع درجاتكم ( 4 )( 4 ) في « مقدّمات ابن رشد » ج 1 ، ص 42 : « وأصل الطهارة في اللغة : النظافة والنزاهة . ومنه قول الله عزّ وجلّ « إِنَّما يُرِيدُ اللَّه ُ » . أي ينزّهكم عن الدناءة ويبعدكم عنها ويعلي درجاتكم » . ولم أجده في كتب التفسير .وقال امرؤ القيس : ثياب بني عوف طهارى نقيّة * وأوجههم بيض المسافر غرّان ( 5 )( 5 ) " ديوان امرئ القيس " ص 169 . اعلم أنه استشهد بهذا البيت في كثير من كتب اللغة ، منها : " الصحاح " ج 2 ص 686 ، 727 ، 767 ، " لسان العرب " ج 4 ، ص 369 ، 504 وج 5 ، ص 14 ، " تاج العروس " ج 12 ، ص 43 ، 443 وج 13 ، ص 219 ، " سفر " ، " طهر " ، غرر " . وروي أيضا " وأوجههم عند المشاهد غران " . وفي " لسان العرب " ج 5 ، ص 15 ، " غرر " : " قال ابن بري : " المشهور في بيت امرئ القيس : " وأوجههم عند المشاهد غران " ، أي إذا اجتمعوا لغرم حمالة أو لإرادة حرب وجدت وجوههم مستبشرة غير منكرة ، لأن اللئيم يحمر وجهه عندما يسأله السائل ، والكرم لا يتغير وجهه عن لونه . قال : وهذا المعنى هو الذي أراده من روى " بيض المسافر " . وقوله : " ثياب بني عوف طهارى " ، يريد بثيابهم قلوبهم . . . " وطهارى جمع طاهر على غير قياس ، وغران جمع الأغر ، ورجل أغر الوجه : أبيضه . ومسافر الوجه : ما يظهر منه ، الواحد : مسفر . وراجع المصادر المذكورة آنفا .
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 11 | الشهيد الأول / رضا المختاري