وليعلم أنّ المشار إليه في قوله : « بهذه الطرق » الطرق إلى مصنّفات الأصحاب ومصنّفات العامّة معا ، ولا يعني الطرق إلى مصنّفات الأصحاب فقط ، وأيضا لا يدلّ على أنّ الشهيد استجاز من أكثر من ألف مجيز ، بل طرقه أكثر من ألف ، ومن الممكن أن يكون له عشرون طريقا مثلا إلى المصنّفات بواسطة شيخ واحد ، ولكن بعضهم لم يدقّق في هذه العبارة فتوهّم معنى غير هذا .
قال صاحب الروضات :
في بعض إجازات السيّد الفاضل الفقيه حسين ابن السيّد حيدر العاملي . أنّه سمع من شيخه . أعني سيّد المحقّقين حسين بن الحسن الحسيني الموسوي ابن بنت مولانا المحقّق الشيخ علي أنّه كان يقول : « إنّ شيخنا الشهيد قدّس الله سرّه ذكر في بعض كلماته أنّ طرقه إلى الأئمّة المعصومين عليهم السلام ما يزيد على ألف طريق ( 1 )
أ - أساتذته ومشايخه من علماء الشيعة
1 - فخر المحقّقين محمّد بن الحسن بن يوسف ولد العلامة الحلَّي ، ولد في ليلة الاثنين العشرين من جمادى الأولى عام 682 ، وتوفّي ليلة الجمعة الخامس والعشرين من جمادى الآخرة عام 771 ( 2 ) . وهو « أجلّ مشايخه وأعظم أساتيده » ( 3 ) وأكثر دراسة عليه . وممّا قرأ عليه كتابه إيضاح الفوائد ، وأجاز الشهيد عامي 751 و 756 ، كما تقدّم في ذيل عنوان « رحلاته العلمية » . وإليك نصّ إجازته التي كتبها على ظهر الجزء الأوّل من كتابه إيضاح الفوائد بعد ما قرأه الشهيد عليه :
هامش
( 1 ) « روضات الجنّات » ج 7 ، ص 6 .
( 2 ) خاتمة « مستدرك الوسائل » ج 3 ، ص 459 . ونقل الجباعي عن الشهيد أنّه توفّي أواخر جمادى الآخرة عام 771 . ( « مجموعة الجباعي » الورقة 137 ب ) . وانظر ترجمة فخر الدين وبعض مصادر ترجمته في مجلَّة « نور علم » العدد 8 ، ص 71 - 82 .
( 3 ) خاتمة « مستدرك الوسائل » ج 3 ، ص 459 .