بسندهم إلى البخاري ، وكذا صحيح مسلم ومسند أبي داود وجامع الترمذي ومسند أحمد وموطَّأ مالك ومسند الدارقطني ومسند ابن ماجة والمستدرك على الصحيحين للحاكم أبي عبد الله النيسابوري ، إلى غير ذلك ممّا لو ذكرته لطال الخطب ( 1 ) وقال في إجازته لابن نجدة : وأجزت له رواية جميع ما رويته عن مشايخ أهل السنّة شاما وحجازا وعراقا ، وهو كثير ( 2 ) قال بعض أصحاب التراجم ما معرّبة : قال القاضي السيّد حسين ابن السيّد حيدر الكركي في رسالته حول صلاة الجمعة : « إنّ الشهيد الأوّل إجازة ألف نفر من الفقهاء » ( 3 ) أقول : زعم الدكتور كامل مصطفى الشيبي أنّ مراد هذا القائل أنّ الشهيد درس على هذا العدد من الفقهاء ، فقال : . . . ودرس الشهيد . على كثير من الأساتذة من شتّى الفرق والنحل ، منهم قطب الدين الشيرازي ( 4 ) ، حتّى قيل : « إنّه درس على ألف من الفقهاء » ( 5 ) والأصل في هذا الأمر ما ذكره الشهيد في آخر إجازته لابن الخازن - بعد ذكر طرقه إلى مصنّفات الأصحاب ومصنّفات العامّة - : فليرو مولانا زين الدين علي بن الخازن أدام الله تعالى بركاته جميع ذلك إن شاء بهذه الطرق وغيرها ممّا يزيد على الألف ( 6 )
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة مقدّمة التحقيق 210
مساهمون: الشهيد الأول
صمقدّمة التحقيق ٢١٠
هامش
( 1 ) « بحار الأنوار » ج 107 ، ص 190 - 191 ، وانظر أيضا ج 107 ، ص 204 منه .
( 2 ) « بحار الأنوار » ج 107 ، ص 195 .
( 3 ) « قصص العلماء » ص 337 . الصواب أنّ طرق إجازة الشهيد أكثر من ألف طريق ، كما سيأتي التصريح به من الشهيد نفسه في آخر إجازته لابن الخازن ، لا أنّه أجازه ألف نفر أو أكثر من الفقهاء .
( 4 ) هذا خطأ ، والصحيح قطب الدين الرازي كما سيأتي .
( 5 ) « الصلة بين التصوّف والتشيّع » ج 2 ، ص 134 .
( 6 ) « بحار الأنوار » ج 107 ، ص 192 .