ومشايخنا على ما ذهب إليه الأُستاذ العلاّمة . " انتهى . ( 1 )
وربما يقال : إنّ هذه العبارة دالّة على توثيق ما بعد هذه الجماعة ، فيكون
الخبر - الذي في سنده أحدهم - صحيحاً اصطلاحاً بزعم أنّ المراد بالصحّة في
المقام هو الصحّة المصطلحة بين المتأخّرين ، وعن المنتقى نقله عن بعض
مشايخه ( 2 ) ، أو إنّ إجماع العصابة على الحكم بصحّة كلّ ما ترويه هذه الجماعة
كاشف عن أنّ هذه الجماعة لم يرووا إلاّ عن الثقة .
ونسب في التعليقة الاحتمال الثاني - الذي عرفت نقله عن بحر العلوم
وبعض - إلى القيل . قال :
واعترض عليه أنّ كونه ثقةً أمر مشترك ، ( 3 ) فلا وجه للاختصاص . ( 4 )
قال : وهذا الاعتراض بظاهره في غاية السخافة ؛ إذ كون الرجل ثقةً
لا يستلزم وقوعَ الإجماع على وثاقته ، إلاّ أن يكون المراد ما أورد بعض
المحقّقين من أنّه ليس في التعبير بها لتلك الجماعة دون غيرهم - ممّن
لا خلاف في عدالته - فائدة . ( 5 )
وفيه : أنّه إن أردت عدم وجدان خلاف منهم ، ففيه : أوّلاً : أنّ هذا غير ظهور
الوفاق ، مع أنّ سكوتهم ربّما يكون فيه شيء ؛ فتأمّل . ( 6 )
وثانياً : أنّ اتّفاق خصوص هؤلاء غيرُ إجماع العصابة ، وخصوصاً أنّ مدّعي
هذا الإجماع الكشّي ناقلاً عن مشايخه .
هذا ، مع أنّه لعلّ عند هذا القائل يكون تصحيح الحديث أمرا زائداً على
هامش
1 . منتهى المقال 1 : 53 - 56 ملخّصاً .
2 . منتقى الجمان 1 : 14 - 15 .
3 . بين هذه الجماعة وغيرهم " منه " .
4 . استقصاء الاعتبار 1 : 60 .
5 . نهاية الدراية في شرح الوجيزة : 405 .
6 . إشارة إلى ضعف ما قال : إنّ سكوتهم ربما يكون فيه شيء ؛ لأنّ كون السكوت دالاّ على قدح محلّ تأمّل
" منه " .