تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
حتّى يستفاد بضميمته من تلك اللفظة ذلك ، والعدالةِ بالمعنى الأعمّ كما هو الظاهر من طريقة القوم - ولا سيّما من ملاحظة ما نقل عن الشيخ من كفاية كون الراوي ثقةً متحرّزاً عن الكذب في الرواية وإن كان فاسقاً بجوارحه - ممّا لا يُثبِت إلاّ مجرّدَ الوثوق بالرواية . فإذن لا دلالة فيه على التعديل المصطلح ؛ وأمارات النقل أيضاً غير واضحة .

[ الأقوال في أصحاب الإجماع ]

ومنها : قولهم : " أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه " . واختلفوا في بيان المراد منه ونسب إلى المشهور أنّ المراد صحّة كلّ حديث تصحّ الرواية إلى من قيل ذلك في حقّه ، فلا يلاحظ ما بعده إلى المعصوم وإن كان فيه ضعيف . وقال في التعليقة : إنّه " الظاهر من العبارة " . ( 1 ) وفي منتهى المقال بعد إذعانه بالظهور المذكور قال : وصرّح بعض أجلاّء العصر أيضاً بأنّ عليه الشهرةَ ، بل نسب ذلك المحقّق الداماد إلى الأصحاب مؤذناً بدعوى الإجماع عليه ، حيث قال في الرواشح السماويّة - بعد عدّ الجماعة الذين قيل ذلك في حقّهم - : " وبالجملة هؤلاء - على اعتبار الأقوال المختلفة في تعيينهم - أحدٌ وعشرون ، بل اثنان وعشرون رجلاً ، ومراسيلهم ومرافيعهم ومقاطيعهم ومسانيدهم إلى من يسمّون من غير المعروفين معدودة عند الأصحاب من الصحاح من غير اكتراث منهم " . ( 2 ) قال : " وقال مثل ذلك في أوائل الوافي ( 3 ) ، إلاّ أنّه لم ينسب
هامش
1 . فوائد الوحيد البهبهاني : 29 . 2 . الرواشح السماويّة : 47 ، الراشحة الثالثة . 3 . الوافي 1 : 27 .