حتّى يستفاد بضميمته من تلك اللفظة ذلك ، والعدالةِ بالمعنى الأعمّ كما هو الظاهر
من طريقة القوم - ولا سيّما من ملاحظة ما نقل عن الشيخ من كفاية كون الراوي ثقةً
متحرّزاً عن الكذب في الرواية وإن كان فاسقاً بجوارحه - ممّا لا يُثبِت إلاّ مجرّدَ
الوثوق بالرواية . فإذن لا دلالة فيه على التعديل المصطلح ؛ وأمارات النقل أيضاً
غير واضحة .
[ الأقوال في أصحاب الإجماع ]
ومنها : قولهم : " أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه " .
واختلفوا في بيان المراد منه ونسب إلى المشهور أنّ المراد صحّة كلّ حديث
تصحّ الرواية إلى من قيل ذلك في حقّه ، فلا يلاحظ ما بعده إلى المعصوم وإن كان
فيه ضعيف .
وقال في التعليقة : إنّه " الظاهر من العبارة " . ( 1 )
وفي منتهى المقال بعد إذعانه بالظهور المذكور قال :
وصرّح بعض أجلاّء العصر أيضاً بأنّ عليه الشهرةَ ، بل نسب ذلك المحقّق
الداماد إلى الأصحاب مؤذناً بدعوى الإجماع عليه ، حيث قال في
الرواشح السماويّة - بعد عدّ الجماعة الذين قيل ذلك في حقّهم - : " وبالجملة
هؤلاء - على اعتبار الأقوال المختلفة في تعيينهم - أحدٌ وعشرون ، بل
اثنان وعشرون رجلاً ، ومراسيلهم ومرافيعهم ومقاطيعهم ومسانيدهم إلى
من يسمّون من غير المعروفين معدودة عند الأصحاب من الصحاح من غير
اكتراث منهم " . ( 2 ) قال : " وقال مثل ذلك في أوائل الوافي ( 3 ) ، إلاّ أنّه لم ينسب
هامش
1 . فوائد الوحيد البهبهاني : 29 .
2 . الرواشح السماويّة : 47 ، الراشحة الثالثة .
3 . الوافي 1 : 27 .