منها : المسند ، وهو ما علم سلسلته بأجمعها على ما في وجيزة البهائي ( 1 ) ،
والأولى أن يعرّف بما اتّصل سنده مرفوعاً من راو إلى منتهاه إلى المعصوم ؛ فتدبّر .
ومنها : المتّصل ، ويسمّى الموصول أيضاً ، وهو ما كان كلّ واحد من
رواته قد سمعه ممّن فوقه أو أخذه وتحمّله بما هو في معنى السماع من
الإجازة والمناولة ، سواء كان مرفوعاً إلى المعصوم أو موقوفاً . والنسبة بينهما
العموم المطلق .
ومنها : المرفوع ، وهو ما أُضيف إلى المعصوم من قول أو فعل أو تقرير كأن
يقال في الرواية : إنّه قال كذا ، أو فعل كذا ، أو فعل غيره بحضرته فلم ينكره عليه
مع الاطّلاع وعدم المانع ، سواء كان إسناده متّصلاً بالمعصوم ، أم منقطعاً بترك
بعض رواته ، أو إبهامه .
وبينه وبين سابقه العموم من وجه ، كالمرفوع غير المتّصل ، والمتّصل
غير المرفوع كالموقوف ، والمرفوع المتّصل . وبينه وبين الأوّل العموم
المطلق كسابقه .
منها : المعنعن ، وهو ما يقال في سنده : فلان عن فلان ، من غير بيان
للحديث والإخبار والسماع .
وقد اختلفوا في أنّ الإسناد المعنعن في حكم المرسل ؛ لأنّ العَنْعَنَة أعمّ
من الاتّصال ، فيحمل على الأخسّ حتّى يتبيّن الإتّصال ، أو من قبيل المتّصل
كما عن جمهور المحدّثين ، بل ادّعي أنّه كاد أن يكون إجماعاً إذا أمكن لقاء
الرواي بالعنعنة للمرويّ عنه مع براءته من التدليس .
وزاد بعضهم في الشرائط كون الراوي قد أدرك المرويّ عنه إدراكاً بيّناً ،
وبعض آخَرُ عليه كونَه معروفاً بالرواية عنه .
هامش
1 . الوجيزة ( تراثنا العددان 32 و 33 ) : 413 .