ولعلّ التحقيق أن يقال : العنعنة بنفسها ظاهرة في اللقاء ، فيحكم باتّصال
المعنعن إلى أن يثبت خلافه . وتظهر الثمرة بين ما قلناه وقالوه في صورة الشكّ .
ومنها : المعلّق ، وهو ما حذف من مبدأ إسناده واحد أو أكثر كقول الشيخ :
محمّد بن يعقوب أو روى زرارة عن مولانا الباقر ( عليه السلام ) والصادق ( عليه السلام ) ، من تعليق
الجدار للاشتراك في قطع الإتّصال .
ولا يخرج المعلّق عن المسند إذا عُرف المحذوف من جهة ثقة ، خصوصاً إذا
كان من جهة الراوي المعلّق كالمعلّقات في الفقيه والتهذيبين مع ذكر الصدوق
والشيخ في آخر الكتاب طريقهما إلى كلّ واحد ممّن ذكراه في أوّل الأسناد ؛ فإنّ
ذلك المحذوفَ في قوّة المذكور . وإن لم يُعرف خرج عن المسند بالتعريف
الأوّل ( 1 ) إلى المرسل أو ما في حكمه ، ولم يخرج أيضاً عنه على التعريف الثاني .
وفي شرح الدراية نسبة الخروج وعدمه إلى الصحيح ( 2 ) ولا نعرف له وجهاً ؛
إذ لا خصوصيّة للصحيح .
ومنها : المفرد ، وهو ما انفرد به راويه عن جميع الرواة أو انفرد به أهل بلد
معيّن كمكّة والبصرة مثلاً .
ولا يضعّف الحديث بذلك من حيث نفسه ، بل من حيث طروّ المضعّفات
كما لو أُلحق بالشواذّ ، فيردّ لذلك .
ومنها : المُدرَج ، وهو ما أُدرج فيه كلام بعض الرواة ، فيظنّ لذلك أنّه
من المعصوم ، أو يكون عنده متنان بإسنادين فيدرجهما في أحد الإسنادين
ويترك الآخر ، أو يسمع حديثاً واحداً من جماعة مختلفين في سنده بأن رواه
بعضهم بسند ورواه غيره بغيره ، أو مختلفين في متنه مع اتّفاقهم على سنده ،
هامش
1 . أي التعريف الأوّل للمسند وهو ما علم سلسلته بأجمعها ، والمراد بالتعريف الثاني قوله : ما اتّصل سنده مرفوعاً
من راو إلى منتهاه إلى المعصوم .
2 . الرعاية في علم الدراية : 102 .