فتُدرِج روايتهم جميعاً على الإتّفاق في المتن في الثاني ، أو السند في الأوّل ،
ولا يذكر الاختلاف .
قال في شرح الدراية : " وتعمُّد كلّ واحد من الأقسام الثلاثة حرام " ( 1 ) ولعلّ وجهه
الإغراء بالجهل والتدليس .
ومنها : المشهور ، وهو ما شاع عند أهل الحديث خاصّةً بأن نقله منهم رواة
كثيرة ، أو عندهم وعند غيرهم كحديث : " إنّما الأعمال بالنيّات " ( 2 ) ، أو عند غيرهم
خاصّة ولا أصل له عندهم . وهو كثير على ما قيل .
وعن بعض أنّ منها : " من آذى ذمّيّاً فأنا خصمه " ( 3 ) ومنها : " للسائل حقّ وإن جاء
على فرس " ( 4 ) ومنها : " يوم نحركم يوم صومكم " ( 5 ) ولعلّ المراد - على فرض كونه
حديثاً - الإشارة إلى النسْء المتداول في الجاهليّة .
والظاهر من اللفظ ( 6 ) عند الإطلاق هو المعنى الأوّل ، وهو المراد بالشهرة في
الرواية المدلول عليه بقوله ( عليه السلام ) في المقبولة : " خذ بما اشتهر بين أصحابك " . ( 7 )
ومنها : الغريب ، إمّا في المتن والإسناد معاً ، وهو المتن الواحد الذي
تفرّد بروايته راو واحدٌ أو سلسلة واحدة ، أو في الإسناد فقط كحديث يعرف
متنه عن جماعة من الصحابة مثلاً إذا تفرّد واحد بروايته عن آخَرَ غيرهم ، أو
في المتن فقط كما لو اشتهر الحديث المفرد فرواه عمّن تفرّد به جماعة كثيرة ؛
فإنّ إسناده متّصف بالغرابة في طرفه الأوّل وبالشهرة في طرفه الآخر ، فيصير المتن
هامش
1 . الرعاية في علم الدراية : 104 .
2 . مرّ تخريج الحديث في ص ؟ ؟ ؟ .
3 . الجامع الصغير للسيوطي 2 : 547 / 8270 .
4 . المصدر .
5 . كشف الخفاء 1 : 144 .
6 . أي لفظ " المشهور " .
7 . عوالي اللآلي 4 : 133 / 229 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 303 / 2 .