مفسد الحجّ إذا قضاه أنّ الأوّل حجّة الإسلام ( 1 ) من الحسن مع كونها مقطوعة ، فلابدّ
من ملاحظة المثال كي لا يقع المبادرة إلى قدح العلماء بمخالفتهم لما اصطلحوا
فيه كما اتّفق لبعضهم .
الثالث : الموثّق ، سمّي بذلك ؛ لأنّ رواته ثقة وإن كانوا من غير الاثني عشريّة ،
وفارق بذلك الصحيحَ . وقد يقال له : القويّ ؛ لقوّة الظنّ لأجل التوثيق .
وعرّف ب " ما رواه مَن نصّ الأصحاب على توثيقه مع فَساد عقيدته كلاًّ أو
بعضاً ، مع وثاقة الباقين بالوثاقة المصطلحة ، أو كونهم من رجال الحسن " . وبعبارة
أُخرى : مع عدم اشتمال الباقين على ضعف .
والاعتراض الوارد على الشهيد ( رحمه الله ) في تعريف الحسن وارد عليه في هذا
التعريف ؛ حيث اقتصر فيه إلى قوله : " مع فساد عقيدته " قال في شرح الدراية :
التقيّد بنصّ الأصحاب للاحتراز عمّا رواه المخالفون في صحاحهم
التي وثّقوا رواتها ؛ فإنّها لا تدخل في الموثّق عندنا ؛ لأنّ العبرة بتوثيق
أصحابنا للمخالف ، لا بتوثيق المخالف ؛ لأنّا لا نقبل إخبارهم بذلك . وبهذا
يندفع ما يتوهّم من عدم الفرق بين رواية مَن خالفنا ممّن ذكر في كتب
حديثنا وما رووه في كتبهم ؛ فإنّ كلّه ملحق بالضعيف عندنا ؛ لصدق تعريفه
عليه . ( 2 ) انتهى .
ولأنّا في بيان الاصطلاح ، فلابدّ لنا من الاقتصار على ما ذكره أهله ، ولا سيّما
بعد التعبير بقوله : " عندنا " الظاهرِ في دعوى الإتّفاق على ذلك . هذا .
ولكن تعريف الشهيد والبهائي غير مقيّد بقيد الأصحاب ، مع احتمال أن
يكون مراد من قيّد به من الأصحاب أصحابَ التوثيق ، وهم علماء الرجال
لا الإماميّة فقط ؛ فتدبّر .
هامش
1 . الكافي 4 : 373 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 317 / 5 .
2 . الرعاية في علم الدراية : 84 بتفاوت يسير .