عدالتَه ، ومع ذلك لا يصفون حديثه بالصحيح بخلافه على تعبيرنا ؛ فإنّ
مقتضاه الدخول في المسمّى بمجرّد كونه عادلاً ، أُستُفيد من التنصيص أو من
المدح ؛ فتدبّر .
وكيف كان ، فاحترزوا ب " كون الباقي من رجال الصحيح " عمّا لو كان
دونه ؛ فإنّه يلحق بالمرتبة الدنيا ، كما لو كان فيه واحدٌ ضعيف أو غير إمامي
عدل . ومقتضى قولهم هذا كون الموثّق أدونَ من الحَسَن ، وفيه تأمّل واضح ؛
فإنّ الوثوق بصدور الرواية عن المعصوم في الموثّق أكثرُ وأقوى منه في
الحسن ؛ فتدبّر .
وعرّفه في الذكرى بأنّه " ما رواه الممدوح من غير نصّ على عدالته " ( 1 )
وقصور ذلك عن إفادة المراد واضح ؛ فإنّ المراد من العبارة إن كان ممدوحيّةَ
الكلّ فمضافاً إلى الإخلال بذكر قيد الإمامي ، لا ينعكس التعريف ؛ لخروج
الفرد الأخير .
إلاّ أن يجاب عن الأوّل بأنّ تركه إمّا للوضوح ، أو بقرينة أخذه في تعريف
الصحيح العدالةَ والإماميّةَ . ولا يخلو من التعسّف . وإن كان المراد الممدوحيّةَ
في الجملة فالأمر أشنعُ ؛ لدخول ما لو كان في السند ممدوح واحد في التعريف
ولو كان ما عداه عدلاً غير إماميّ أو ضعيفاً .
ثمّ إنّ ما ذكر - من إطلاق الصحيح على غير المصطلح - جار هنا أيضاً ، فيقال :
حسنة فلان ، وفي الحسن عن فلان .
وفي خلاصة الأقوال أنّ طريق الفقيه إلى إدريس بن زيد حسن ( 2 ) مع أنّه
غير مذكور بمدح ولا قدح . وكذا ذكر جماعة من الأصحاب أنّ رواية زرارة في
هامش
1 . ذكرى الشيعة 1 : 48 .
2 . خلاصة الأقوال : 281 .