أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) ولم يُذكر في كتب الرجال إلاّ مجهولاً .
وما وثّقناه سابقاً هو عبد الله بن محمّد الأسدي المعروفُ بالحجّال المكنّى
بأبي محمّد لا المكنّى بأبي بصير ، فلو كان الأسدي في الصحيح ذاك ، لوثّقوه ؛
لوضوح استفادة ( 2 ) التوثيق منه . مضافاً إلى أنّ المرويّ عنه هو أبو عبد الله ،
وقد عرفت أنّ الشيخ ذكره من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) إلاّ أن يقال : إنّ الكشّي ذكره من
أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ولا منافاة .
نعم ، يستفاد أنّ أبا بصير ذلك ليس عبدَ اللهَ ، مَن ذكر الكشّي في ترجمة
عبد الله ما حكاه طاهر بن عيسى واقتصر به ، وأورد الصحيح المذكور في المرادي .
والثاني ليث المراديُّ ، والمغايرة بين الأسدي والمرادي واضحة ، فليس
هو ذلك .
والثالث : يوسف بن الحارث .
وفي كونه مكنّى بأبي بصير كلام ذكره بعضٌ من أنّه مكنّى بأبي نصر بالنون ؛
مستدلاًّ بما في رجال الكشّي من أنّ أبا النصر ، يوسفَ بنَ الحارث بتريّ ، قال :
واشتبه على الشيخ ( رحمه الله ) في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) من رجاله ، فقرأ أبو بصير
يوسف بن الحارث ، وتبعه غيره مثل العلاّمة في خلاصة الأقوال ، فصار على
اشتباههم أبو بصير أربعَ ، فإذا وقع في رواية ، حكموا بضعف الحديث ، وهذا
خلاف الواقع ؛ فانّهم ثلاثة ، والثلاثة أجلاّء ثقاتٌ والحديث صحيح .
وقد خفي هذا على جميع الأعلام . ( 3 ) انتهى .
أقول : كون الكلّ ثقات مبنيّ على كون الثالث منهم عبدَ الله بن محمّد
الحجّال ، وقد عرفت ضعفه .
هامش
1 . رجال الطوسي : 129 / 26 .
2 . قد سقط " استفادة " عن " ألف " .
3 . مجمع الرجال 5 / 149 باختلاف يسير .