منها : ما أورده الكشّي قال :
وجدت في بعض روايات الواقفة : عليّ بن إسماعيل بن يزيد قال : شهدنا
محمّد بن عمران البارقي في منزل عليّ بن أبي حمزة وعنده أبو بصير ، قال
محمّد بن عمران : سمعت أبا عبد الله يقول : " منّا ثمانية محدّثون تاسعهم
القائم " فقام أبو بصير فقبّل رأسه . ( 1 ) انتهى .
على أنّ الظاهر أنّ المراد من قوله ( عليه السلام ) : " منّا ثمانية " الأئمّة الذين ينتهي نسبهم
إلى أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) ويشهد عليه قوله ( عليه السلام ) : " تاسعهم القائم " ولم يقل :
تاسعهم ابني يعني موسى .
وحمله على ما يدلّ على الوقف بأن يكون المراد من الثمانية الرسول وفاطمة
إلى الكاظم ( عليه السلام ) ممّا ينافيه كونُهم محدّثين ؛ لما في الصحيح المروىّ في باب الفرق
بين الرسول والنبيّ والمحدَّث من أُصول الكافي ( 2 ) ؛ فتدبّر .
ومنها : ما رويناه سابقاً عن سماعة ( 3 ) ، وما رواه في الباب السادس من العيون
في الصحيح ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " يكون تسعة أئمّة بعد
الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) تاسعهم قائمهم . " ( 4 )
وكون أبي بصير في الأوّل المكفوفَ واضح بقرينة قوله : عليّ بن أبي حمزة ؛
فإنّ الظاهر أنّه قائده وتلميذه .
وأمّا في الثاني فلابدّ فيه من التمييز ولعلّنا نشير إليه .
ومن الأخبار الذامّة : ما في كتاب النكاح من التهذيب والاستبصار عن شعيب
هامش
1 . اختيار معرفة الرجال : 474 / 901 .
2 . الكافي 1 : 176 / 3 .
3 . في الكافي عن سماعة قال : كنت أنا وأبو بصير ومحمّد بن عمران مولى أبي جعفر ( عليه السلام ) في منزله بمكّة فقال
محمّد بن عمران سمعت أبي عبد الله . إلى آخره " منه " .
4 . قد رواه الصدوق بهذه الألفاظ في الخصال : 419 / 12 و 480 / 50 وفي عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 56 / 17
روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ما بهذا المضمون .