الظهور الظاهرُ عدمه ، كما يظهر من دأب علماء الرجال .
وبالجملة : المغايرة بينهما ممّن تعرّض لهما ظاهرة ، فلا وجه للحكم
بالاتّحاد كما هو ظاهر خلاصة الأقوال .
وأمّا حالهما ، فقد عرفت أنّ الحذّاء واقفي بشهادة الشيخ ( 1 ) ، وما نقله الكشّي
عن حمدويه - الذي هو من مشايخه - عن بعض أشياخه ( 2 ) ، وليس بإزائهما
ما يصلح للمعارضة .
وأمّا الأسدي ، فالظاهر - وفاقاً لجمع - أنّه ثقة ؛ لوجوه :
الأوّل : قول النجاشي فيه : " ثقة وجيه " ( 3 ) وليس لذلك التوثيق معارض بعد
وضوح التغاير .
الثاني : الصحيح المرويّ في الكشّي - على ما حكي - عن ابن أبي عمير ،
عن شعيب العقرقوفي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ربما احتجنا أن نسأل
عن الشيء فمن نسأل ؟ قال : " عليك بالأسدي " يعني أبو بصير . ( 4 )
ويؤيّده رواية الكشّي عن شعيب ، عن أبي بصير الناصّةُ على ضمان
أبي عبد الله ( عليه السلام ) الجنّة له . ( 5 ) وفيها دلالة واضحة على كون أبي بصير هذا
هو المكفوفَ .
ولا يتوهّمنّ أنّ أبا بصير هذا غير يحيى بن أبي القاسم المكفوفِ ؛ فإنّ المكنّى
بهذه الكنية قد عرفت أنّه أربعة :
أحدهم : عبد الله بن محمّد الأسدي الكوفي ، وعن رجال الشيخ أنّه من
هامش
1 . رجال الطوسي : 365 / 16 .
2 . اختيار معرفة الرجال : 173 / 296 .
3 . رجال النجاشي : 441 / 1187 .
4 . اختيار معرفة الرجال : 171 / 291 .
5 . المصدر : 171 / 289 و 199 / 351 .