الكشّي ؛ فإنّه لم يمكن فيه إطلاق أبي بصير على يحيى بن القاسم الحذّاء الأزدي ،
ولا أنّه يكنّى أبا محمّد . ولعلّ منشأ التوهّم قوله أخيراً : " وأبو بصير هذا يحيى بن
القاسم يكنّى أبا محمّد " بجعل المشار إليه لاسم الإشارة يحيى بنَ القاسم الحذّاءَ
المذكورَ في العنوان .
ولعلّه ليس كذلك بل المشار إليه هو يحيى بنُ أبي القاسم المذكورُ في العنوان
أوّلاً ؛ لأمرين :
الأوّل : قوله : " أبو بصير هذا " إذ لم يُذكر أبو بصير إلاّ في العنوان بالنسبة إلى
الأوّل ، ولعلّ الظاهر أنّ مراد الكشّي التنبيه على أنّ يحيى بن أبي القاسم كما يكنّى
بأبى بصير كذا يكنّى بأبي محمّد . ويؤيّد ذلك قول الشيخ في رجاله في أصحاب
الصادق ( عليه السلام ) : " يحيى بن القاسم أبو محمّد يُعرف بأبي بصير الأسدي " ( 1 ) وعلى هذا
فلعلّ لفظ الأب ساقط من عبارة الكشّي والشيخ .
والثاني : قول الكشّي في موضع آخَرَ ، حيث قال :
محمّد بن مسعود قال : سألت عليّ بن الحسن عن أبي بصير ، فقال : كان اسمه
يحيى بنَ أبي القاسم ، فقال : أبو بصير كان يكنّى أبا محمّد ، وكان مولى لبني
أسد ، وكان مكفوفاً . ( 2 )
فإنّ الظاهر من ذلك - ظهوراً بيّناً - أنّ الكنيتين للأسدي لا للحذّاء الأزدي .
وقال النجاشي :
يحيى بن القاسم أبو بصير الأسدي ، وقيل : أبو محمّد ، ثقة ، وجيه ، روى عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) وأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وقيل : يحيى بنُ أبي القاسم ، واسم
أبي القاسم إسحاق وروى عن أبي الحسن موسى . ( 3 )
هامش
1 . رجال الطوسي : 333 / 9 .
2 . اختيار معرفة الرجال : 173 / 296 .
3 . رجال النجاشي : 441 / 1187 .