وهذا الكلام يدلّ على مغايرة الشخصين من وجوه :
الأوّل : تكرّر الذكر .
والثاني : العطف ؛ حيث عطف أحدهما على الآخر بالواو الدالّة
على المغايرة .
والثالث : ذكر الأب في الأوّل بالكنية ، وفي الثاني بالاسم ، فابن أبي القاسم
مغاير لابن القاسم ، وإن اتّحدا في الاسم .
والرابع : ذِكْر أبي بصير في الأوّل وتكنيتُه به دون الثاني ، وذَكَر في الثاني
الحذّاء دون الأوّل .
والخامس : وضع الظاهر مقام المضمر في قوله : " حمدويه ذكر عن بعض
أشياخه : يحيى بن القاسم الحذّاء الأزدي واقفي " ؛ إذ المناسب أن يقول : إنّه
واقفي .
والظاهر أنّ العدول عن مقتضى الظاهر إلى خلافه لعدم توهّم خلاف المراد ؛
لأنّه إن أتى بالمضمر كان من المحتمل عود الضمير إلى يحيى بن أبي القاسم
المذكور أوّلاً .
وبعد وضوح التغاير بينهما ، فما في خلاصة الأقوال - بعد جعل العنوان
يحيى بن القاسم الحذّاء بالحاء المهملة - قال :
إنّه من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) كان يكنّى أبا بصير - بالباء الموحّده والياء بعد
الصاد - وقيل : إنّه أبو محمّد . واختلف قول علمائنا فيه . قال الشيخ الطوسي :
إنّه واقفي ، وروى الكشّي ما يتضمّن ذلك ، قال : وأبو بصير يحيى بن القاسم
الحذّاء الأسدي هذا يكنّى أبا محمّد قال محمّد بن مسعود . ( 1 ) إلى آخر
ما نقلناه من الكشّي .
- ممّا ليس في محلّه ؛ فإنّ هذا النقل مخالف - كما عرفت - لما نقلناه عن
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 264 / 3 .