في شأنه " . ( 1 )
قال في محكيّ خلاصة الأقوال :
وعندي أنّ الطعن إنّما وقع على دينه لاعلى حديثه ، وهو عندي ثقة . والذي
أعتمد عليه قبول رواياته ، وأنّه من أصحابنا الإماميّة ؛ للحديث الصحيح ،
وقولُ ابن الغضائري لا يوجب الطعن . ( 2 )
وبالجملة : جلالته أجلُّ من أن تخفى ، والأخبار الواردة في ذمّ أبي بصير
لا دلالة فيها على الذمّ ، وعلى فرض الدلالة لا يتعيّن كونه المراديَّ ، وعلى فرض
التعيين لا يكافئ أخبارَ المدح التي فيها الصحيحُ وغيره .
والثالث : هو الحذّاء .
ولنذكر هنا جملة من كلمات أهل الرجال ، فلنتعرّض للنقد والإنتخاب .
فعن بعض : " يحيى بن القاسم أبو محمّد يُعرف بأبي بصير الأسدي ، مولاهم
كوفيّ تابعيّ ، مات سنة خمسين ومائة بعد أبي عبد الله ( عليه السلام ) " . ( 3 )
وعن جمع تقييده بالحذّاء . ( 4 ) وعن خلاصة الأقوال :
أبو بصير الأسدي . وقيل : أبو محمّد ، ثقة ، وجيه ، روى عن أبي جعفر ( عليه السلام )
وأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وقيل : يحيى بن أبي القاسم ، واسم أبي القاسم إسحاق ،
وروى عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) . ومات أبو بصير سنة خمسين ومائة . ( 5 )
وعن عليّ بن أحمد العقيقي :
يحيى بن القاسم الأسدي مولاهم ، ولد مكفوفاً ، رأى الدنيا مرّتين ، مسح
أبو عبد الله على عينيه وقال : " انظر ما ترى ؟ " فقال : أرى كوّة في البيت
هامش
1 . نقل عنه في خلاصة الأقوال : 137 / 2 .
2 . المصدر .
3 . رجال الطوسي : 333 / 9 .
4 . رجال الطوسي : 140 / 3 ؛ اختيار معرفة الرجال : 476 / 903 .
5 . رجال النجاشي : 441 / 1187 .