والحاصل : أنّ نسبة الوقف إلى سماعة إنّما حصلت من الصدوق والشيخ
والعلاّمة ، ومستند الأخيرين قول الأوّل ؛ والأماراتُ المذكورة ممّا يحصل منه
الظنّ بالوثاقة ؛ لكونها أقوى .
[ أبو بصير ]
وأمّا أبو بصير ، فهو كنية لأربعة : عبدِ الله بن محمّد الأسدي من أصحاب
الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) ، وعن الكشّي من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) ، وليثِ بن البختري المرادي
الراوي عنهما ( 3 ) وعن الكاظم ( عليه السلام ) ( 4 ) ، ويحيى بنِ القاسم أو ابنِ أبي القاسم الأسدي ( 5 ) ،
ويوسفَ بنِ الحارث ( 6 ) .
والأوّل مجهول ، والذي وثّقه جمع يلقّب بالحجّال . ( 7 )
والثاني يدلّ على جلالته الأخبار الدالّة على أنّه ومحمّدَ بن مسلم وبريدَ بن
معاوية وزرارة بن أعين أوتاد الأرض وأعلام الدين ، القوّامون بالقسط ، القوّالون
بالصدق ، والسابقون المقرّبون ، حفّاظ الدين ، وأُمناء أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) على
حلال الله وحرامه ، المخبتون المبشَّرون بالجنّة ، الذين لولا هم لانقطعت آثار
النبوّة واندرست أعلام الدين . ( 8 )
وعن ابن الغضائري : " كان أبو عبد الله يتضجّر به ويتبرّم ، وأصحابه يختلفون
هامش
1 . رجال الطوسي : 129 / 26 .
2 . اختيار معرفة الرجال : 174 / 299 .
3 . كما في رجال النجاشي : 321 / 876 .
4 . الفهرست : 382 / 587 .
5 . رجال النجاشي : 441 / 1187 .
6 . روى عن الباقر ( عليه السلام ) . رجال الطوسي : 141 / 17 .
7 . رجال الطوسي : 381 / 18 ؛ رجال النجاشي : 226 / 595 ؛ خلاصة الأقوال : 105 / 18 .
8 . اختيار معرفة الرجال : 170 / 287 .