اثنا عشر محدَّثاً " . فقال له أبو بصير : سمعتَ من أبي عبد الله ؟ فحلّفه مرّة أو
مرّتين أنّه سمعه ، فقال أبو بصير : لكنّي سمعته من أبي جعفر ( 1 ) .
وروي ذلك عن الخصال والأمالي أيضاً . ( 2 )
ومنها : أنّه يروي عنه مَن لا يروي إلاّ عن ثقة كابن أبي عمير ، وابن أبي نصر ،
وصفوان بن يحيى وغيرِهم .
ومنها : ما في رجال الكشّي عن بعض الرواة قال :
سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، ما فعل أبوك ؟ قال : " مضى مثل
آبائه " . فقلت : كيف أصنع بحديث حدّثنا به زرعة ، عن سماعة ، عن
أبي عبد الله ؟ قال : " إنّ ابني هذا فيه شَبَهٌ من خمسة أنبياءَ يُحسَد كما حُسد
يوسف ، ويغيب كما غاب يونس " إلى آخره . قال : " كذب زرعة ، ليس هكذا
حديثُ سماعة ، إنّما قال : صاحب هذا الأمر يعني القائم - عجّل الله فرجه -
فيه شبه من خمسة أنبياءَ ولم يقل : ابني " . ( 3 )
ومنها : أنّ ابن الغضائري مع إكثاره بالرمي ما رماه ، بل الظاهر اعتقاده العدمَ ؛
لاقتصاره على حكاية موته في حياته . ( 4 )
ومنها : أنّ الظاهر من النجاشي وابن الغضائري أنّه لم يدرك الرضا ( عليه السلام ) ( 5 ) ،
فلا يتحقّق الوقف بمعناه المعروف إلاّ بعد موت الكاظم ودرك الرضا ( عليهما السلام ) .
ومنها : ما رواه - أي سماعة - عن الصادق ( عليه السلام ) قال :
دخلت عليه ، فقال : " يا سماعة - إلى أن قال - : من شرّ الناس عند الناس "
هامش
1 . الكافي 1 : 534 / 20 .
2 . الخصال : 478 / 45 ؛ لم يوجد في الأمالي إلاّ أنّه نقله في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 60 / 23 وكمال الدين :
335 / 6 .
3 . اختيار معرفة الرجال : 477 / 904 .
4 . على ما نقل عنه النجاشي في رجاله : 193 / 517 .
5 . رجال النجاشي : 193 و 194 / 517 .