[ سماعة ]
وأمّا سماعة ، فمشترك بين الحنّاط الكوفي من أصحاب الصادق ( عليه السلام )
وابنِ عبد الرحمان المزني الكوفي من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وابنِ مهران الحضرمي
الكوفي ، ويتعيّن كونه الأخيرَ برواية عبد الله بن جبلة عنه كما يظهر من الاستبصار
في باب ما يجب على الشيخ الكبير إذا أفطر من الكفّارة - حيث روى عن يحيى بن
مبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن سماعة بن مهران ( 1 ) - وغيرِه .
وأمّا حاله ، ففي محكيّ خلاصة الأقوال : " مات بالمدينة ، ثقة ، وكان
واقفيّاً " ( 2 ) ومثله عن النجاشي ( 3 ) إلاّ قوله : " وكان واقفيّاً " روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
وأبي الحسن ( عليه السلام ) .
وربما يحكى موته في زمان أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وفسادها ظاهر ؛ لرواية
ابن مهران عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) كثيراً بحيث لا يحتمل الغلط والاشتباه .
واختلف في كونه واقفيّاً على قولين ( 4 ) :
والأوّل - كما عرفت - صريح خلاصة الأقوال .
والثاني : لجماعة واستشهدوا له بأمارات :
منها : توثيق النجاشي ولا سيّما تكريره مع عدم التنبيه على فساد المذهب ،
وهو أضبطُ من العلاّمة .
ومنها : روايته أنّ الأئمّة اثنا عشر ، ففي الكافي :
عن سماعة ، قال : كنت أنا وأبو بصير ومحمّد بن عمران مولى أبي جعفر ( عليه السلام )
في منزله بمكّةَ ، فقال محمّد بن عمران : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " نحن
هامش
1 . الاستبصار 2 : 104 / 5 .
2 . خلاصة الأقوال : 228 / 1 .
3 . رجال النجاشي : 193 / 517 .
4 . القول الأوّل هو كونه واقفيّاً والقول الثاني عدم وقفه .