وماء المطر حال تقاطره كالجاري ، فإن لاقته نجاسة بعد انقطاع تقاطره فكالواقف .
شرح
قوله : « ويلزمه اعتبار الكرّيّة في ماء المطر » ( 1 )( 1 ) . « الحاشية النجاريّة » الورقة 4 .. هذا حقّ بالنسبة إلى إطلاق العبارة ، والذي تقتضيه عبارة المصنّف أنّه جرى في هذه الأحكام على مذهب الأصحاب لا على مذهبه وأخذ عبارتهم في عدّة مسائل ، ولكن حيث اعتبر كرّيّة الجاري فمراده أنّ ماء المطر كالجاري مع كونه كرّا وإن نقص ماء المطر عنه . وحينئذ فلا وجه للتخصيص بالجاري ، لأنّ الماء مطلقا كذلك .
قوله : « يتوجّه سؤال اعتبار الكرّ في الجاري دون المطر » ( 2 )( 2 ) . « الحاشية النجاريّة » الورقة 4 ..
قلت : بين المائين فرق من حيث النصوص ( 3 )( 3 ) يأتي تخريجها .، فإنّ من لم يعتبر كرّيّة الجاري استدلّ عليه بما ورد من نفي البأس عن البول في الجاري ( 4 )( 4 ) « الكافي » ج 3 ، ص 12 ، باب اختلاط ماء المطر بالبول و . ، ح 1 « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 43 ، ح 120 - 122 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارات ، ح 59 ، 61 ، « الاستبصار » ج 1 ، ص 13 ، ح 21 - 25 ، باب البول في الماء الجاري ، ح 1 - 5 .، كما ذكره الشيخ ( 5 )( 5 ) « الخلاف » ج 1 ، ص 195 .والجماعة ( 6 )( 6 ) منهم المحقق في « المعتبر » ج 1 ، ص 41 ، والعلَّامة في « تذكرة الفقهاء » ج 1 ، ص 16 ، والمحقّق الثاني في « جامع المقاصد » ج 1 ، ص 111 .. وهو في التحقيق لا يدلّ على مطلوبهم ، فلا يخصّص قوله عليه السّلام : « إذا بلغ الماء كرّا لم ينجسه شيء » ( 7 )( 7 ) « الكافي » ج 3 ، ص 2 ، باب الماء الذي لا ينجّسه شيء ، ح 1 ، 2 « الفقيه » ج 1 ، ص 8 ، ح 12 ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، ح 12 ، « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 39 - 40 ، ح 107 - 109 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارات ، ح 46 - 48 ، وص 226 ، ح 651 ، باب المياه وأحكامها ، ح 34 ، « الاستبصار » ج 1 ، ص 9 ، ح 1 - 3 ، باب مقدار الماء الذي لا ينجّسه شيء ، ح 1 - 3 ، وفي المصادر : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجسه شيء » .الدالّ بمفهوم شرطه على انفعاله لو كان دون الكرّ مطلقا ، بخلاف ماء المطر فإنّ النصوص ( 8 )( 8 ) « الفقيه » ج 1 ، ص 7 ، ح 4 - 7 ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، ح 4 - 7 .