بالنجاسة إذا كان كرّا فصاعدا ، * ولو تغيّر بعضه نجس دون ما قبله وما بعده .
شرح
لا يستلزم وجوده ، لفقد شرط آخر أو وجود مانع .
والثالث كوجوب الرجم بزنا المحصن ، والأوصاف المذكورة من هذا القسم ، وهو عمدة الباب .
واعلم أيضا أنّ في عبارة الكتاب تكلَّفا ، لأنّ تغيّر الأوصاف الثلاثة بالنجاسة إنّما يكون مدارا للطهوريّة وزوالها أن لو كان للماء المطلق رائحة ولون مخصوص وطعم كذلك ، وظاهر عدم اشتراط ذلك بل عدم وجوده غالبا ، وإنّما المراد أنّ الماء إذا اتّصف بإحدى صفات النجاسة الثلاثة حكم بتنجيسه ، وإن لم يتّصف بها أو بأحدها كان طاهرا على أصله سواء اتّصف بصفة أخرى أم لا ، فعلى هذا يكون الاتّصاف بأوصاف النجاسة وعدمه [ دائرا ] مدار النجاسة وزوالها لا الطهوريّة إلَّا بنوع تكلَّف . وفي النهاية جعل الأوصاف [ دائرة ] مدار الطهارة ( 1 )( 1 ) « نهاية الإحكام » ج 1 ، ص 226 .واقتصر وهو أشدّ تكلَّفا وحمل رائحة الماء على سلامته من رائحة مكتسبة وإن لم يكن له في أصله رائحة تجوّز آخر ، لأنّ الرائحة المحكوم بها عرض لا بدّ لفرضه بطريق الحقيقة من تحقّق في الخارج .
قوله : « ولو تغيّر بعضه نجس دون ما قبله وما بعده » . قال رحمه الله في حاشيته :
« ليس قوله : « وبعده » على إطلاقه إنّما يتمّ لو كان كرّا فإذا نقص نجس أيضا وإن كان المجموع كرّا إن اعتبرنا الكريّة في الماء الجاري إلى آخره » ( 2 )( 2 ) « الحاشية النجاريّة » الورقة 4 ..
قلت : هذا التعقيب حقّ لكنّه ليس بمجرّد ، فإنّ المعتبر في عدم نجاسة ما بعده أحد الأمرين : كونه كرا ، أو عدم قطع المتغيّر عمود الماء ليبقي الاتصال بين ما قبل المتغير وما بعده ، [ مع كون المجموع كرّا ] ( 3 )( 3 ) هذه الزيادة من نسخة « ق » .كما ينبّه عليه في آخر الحاشية ( 4 )( 4 ) « الحاشية النجارية » الورقة 4 ..