السابع : خيار العيب ، وسيأتي ( 1 ) . المطلب الثاني في الأحكام يثبت خيار الشرط في كلّ عقد سوى الوقف والنكاح ، ولا يثبت في الطلاق ولا العتق ولا الإبراء . ويسقط بالتصرّف ، فإن كان مشتركا ، اختصّ السقوط بمن يختصّ بالتصرّف ، ولو أذن أحدهما للآخر في التصرّف ، فإن تصرّف ، سقط الخياران ، وإلَّا خيار الآذن .
شرح
ولأنّه بيع معدوم غير معيّن . وفيه منع الجهالة ، فإنّ القدر المرئي كاف في رفعها ، إذ الغرض رفعها على وجه يرتفع الغرر لا من كلّ وجه . وهو هنا متحقّق ، بل أبلغ من رؤية الأنموذج إذا أدخله في البيع لأنّ مادّة الباقي مشاهدة وصفته من الصيغة معلومة من الموجود منها ، ونمنع من كونه معدوما معيّنا بل هو موجود معيّن وإنّما الفائت وصف النسج ، فكان كشرط النساجة المعيّنة أو الخياطة ونحوهما من الصنائع في عقد البيع . وبتقدير كون اللحمة غير مرئيّة فهي مضبوطة بالأنموذج الموعود ، إذ لا يشترط في صحّة بيع الثوب رؤية جميع أجزائه ، بل ما يدلّ عليه ، غايته انجباره بالخيار لو ظهر على خلاف المرئيّ . وحينئذ فالصحّة أقوى .
وأمّا احتجاج الشيخ ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 2 ، ص 77 .في البطلان بأنّ بعضه بيع غير حاضر وبعضه في الذمّة مجهول ، وأنّ المشاهد في الثوب يلزمه فيه البيع بغير خيار ، وغير المشاهد يقف على خيار الرؤية ، فيجتمع النقيضان على شيء واحد . فضعفه ظاهر ، لعدم اتّحاد الموضوع ، فإنّ موضوع اللزوم المنسوج ، وموضوع الجواز غيره .
هامش
( 1 ) يأتي في المطلب الثاني من الفصل الثاني في ص 624 حيث يقول المصنّف : « كلّ ما يشترطه المشتري من الصفات المقصودة ممّا لا يعدّ فقده عيبا ، يثبت الخيار عند عدمه . » .