تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
* ويخبر - بعد أخذ الأرش من العيب السابق - بالباقي . ولو جني على العبد فأخذ أرشه ، لم يضعه ، ولو جنى العبد في يده ففداه ، لم يضمّ الفداء ، ولا يضع قيمة النماء المتجدّد . ويجب على البائع حفظ الأمانة بالصدق في قدر الثمن ، وفي الإخبار عمّا طرأ في يده من عيب منقص أو جناية ، ولا يجب الإخبار بالغبن * ولا بالبائع وإن كان ولده أو غلامه . ويجب ذكر تأجيل الثمن ، ولو أسقط عنه البعض ، جاز أن يخبر بالأصل ، سواء كان الإسقاط في مدّة الخيار أو بعده . وليس له الإخبار بالشراء في الأبعاض مع تقسيط الثمن عليها ، إلَّا أن يخبر
شرح
قوله : « ويخبر بعد أخذ الأرش من العيب السابق بالباقي » . أي السابق على العقد . ومقتضاه أنّ اللاحق له لا يفتقر إلى إسقاطه من الثمن وإن كان مضمونا على البائع كالواقع قبل القبض أو بعده في زمن الخيار ، بل يكون حكمه حكم الجناية . والفرق أنّ السابق كان أرشه ثابتا حالة العقد وهو جزء من الثمن فكان في قوّة المستثنى منه ، بخلاف اللاحق فإنّ الثمن يثبت قبله كاملا فالأخبار بوقوع العقد به مطابق للواقع . وبهذا يفرق بين العيب والجناية عليه . والأقوى أنّ العيب متى أخذ أرشه لزم إسقاطه من الثمن لاشتراك الجميع في كونها مستحقّة بأصل العقد ومقتضاه ، فكان المتأخّر منها كالموجود حالته ، بخلاف الجناية . قوله : « ولا بالبائع وإن كان ولده أو غلامه » . المراد به غلامه الحرّ ليمكن الحكم بصحّة البيع . ويشترط في الجواز أن لا يقصد بذلك زيادة الثمن ليربح فيه وإلَّا حرم ، ولأنّه غش منهيّ عنه . ولا فرق في ذلك بين الغلام والولد والأجنبيّ . ولو باعه والحال هذه تخيّر المشتري مع تجدّد علمه بين ردّه وأخذه بالثمن .
فوائد القواعد — صفحة 595 | الشهيد الثاني / السيد أبو الحسن المطلبي