تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
شرح
متزلزلا . ونبّه بقوله : « عاد » على ذلك ، حيث إنّ العود يقتضي الخروج بعد أن لم يكن ، فإنّه مصير الشيء إلى ما كان عليه بعد خروجه . وتظهر الفائدة في النّماء المنفصل المتجدّد بين القبض والردّ فإنّه يكون للقابض ، لأنّه نماء ملكه كنظائره من النماء المتجدّد زمن الخيار . أمّا المتّصل فيتبع العين . ويتفرّع عليه أيضا ما لو تجدّد عنده عيب قبل الردّ ، فإنّه يمنع من الردّ ، لكونه مضمونا عليه ولم يمكنه بعده ردّ العين كما قبضها . وبه قطع المصنّف في التذكرة ( 1 )( 1 ) « تذكرة الفقهاء » ج 1 ، ص 559 .. وزاد أنّ له حينئذ أخذ أرش العيب السابق ، وإن لم يكن ثابتا لولا الطارئ ، فإنّ المنع منه إنّما كان لعدم انحصار الحقّ فيه ، حيث إنّه أمر كلَّي ، والمعيب غير تامّ في جملة أفراد الحقّ ، فلمّا طرأ العيب المانع من الردّ تعيّن قبوله ، كالمبيع المعيّن إذا كان معيبا ، فإنّه يجوز أخذ أرشه ، ويتعيّن عند من منع من ردّه . وقد ظهر ممّا قرّرناه جواب ما قيل على العبارة من أنّ زوال الملك عند ردّه إنّما يكون بعد ثبوته ، والمعيب ليس المسلم فيه ، فلا ينتقل عن المسلم إليه ، وأنّ عود الحقّ إنّما يكون بعد زواله ، وهو مستلزم لأحد محذورين : إمّا الحكم بالشيء مع وجود نقيضه ، أو إثبات الحقيقة من دون لوازمها ، وذلك لأنّ الحكم بالبراءة إن كان صادقا لزم الأوّل وإلَّا لزم الثاني . فإنّا نلتزم بأنّ المقبوض معيبا يصلح أداء عن الحقّ إذا رضي به المستحقّ ، لأنّه من جنس الحقّ وعيبه ينجبر بالخيار ، فيتمّ الزوال والعود ، ومن ثمّ كان النماء له ، كما بيّناه . ولا بعد في تحقّق الملك متزلزلا لمكان العيب ، فإذا علم به كان له الفسخ وطلب السليم . وما حقّقناه أجود ممّا أجاب الشهيد رحمه اللَّه في حاشيته ( 2 )( 2 ) حكاه عنه المحقق الثاني في « جامع المقاصد » ج 4 ، ص 251 .عن الإيراد بأنّ الحكم
فوائد القواعد — صفحة 592 | الشهيد الثاني / السيد أبو الحسن المطلبي