تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
قبله إن كان مكيلا أو موزونا على رأي ، ولو شرط الابتياع ، حال البيع ، لم يجز . ويكره لو كان قصدهما ذلك ولم يشرطاه ، * فلو باع غلامه سلعة ثمّ اشتراها بزيادة قصدا للإخبار بالزائد ، جاز إن لم يكن شرط الابتياع . ب : لو ظهر كذب البائع في إخباره ، تخيّر المشتري في الإمضاء بالمسمّى والفسخ ، وليس له قدر التفاوت ، سواء كان الكذب في قدر الثمن أو جنسه أو وصفه أو حلوله . * وهل يسقط الخيار بالتلف ؟ فيه نظر ، ولا خيار لو علم بكذبه ، * ولا تقبل بيّنة البائع لو ادّعى كثرة الثمن ، * وله الإحلاف إن ادّعى العلم ، ولو صدّقه المشتري ، تخيّر البائع في الفسخ والإمضاء .
شرح
قوله : « فلو باع غلامه سلعة ، ثمّ اشتراها بزيادة قصدا للإخبار بالزائد جاز إن لم يكن شرط الابتياع » . الأقوى الجواز مطلقا . قوله : « وهل يسقط الخيار بالتلف ؟ فيه نظر » . الأقوى عدم السقوط . قوله : « ولا تقبل بيّنة البائع لو ادّعي كثرة الثمن » . إلَّا أن يظهر لكلامه الأوّل تأويلا محتملا يخرج عن تعمّد الكذب ، كقوله : أخبرني وكيلي بذلك فظهر كذبه ، أو انتقل نظري في الجريدة من متاع إلى غيره ونحو ذلك ، فيقوّى حينئذ القبول . قوله : « وله الإحلاف إن ادّعى العلم » . ضمير « له » يعود على البائع ، أي ما أخذه من المشتري على عدم علمه بكثرة الثمن عمّا أخبر به أوّلا وإن لم يقبل منه ، لأنّ المشتري لو أقرّ بذلك نفعه فيلزم الثمن لو أنكر . وهل له حينئذ ردّ اليمين على البائع ؟ يبنى على أنّ اليمين المردودة كإقرار المنكر ، أو كبيّنة الحالف . فعلى الأوّل له الردّ ، لأنّه لو أقرّ نفعه . وعلى الثاني لا ، بناء على عدم سماع بيّنته . وعلى ما اخترناه له الردّ حيث يظهر لكلامه الأوّل