تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
* د : لو أخبره بالوزن ثمّ وجد نقصا بعد العقد ، بطل الصرف مع اتّحاد الجنس ، * ويتخيّر مع الاختلاف ، بين الردّ والأخذ بالحصّة . ولو وجد زيادة فإن كان قال : « بعتك هذا الدينار بهذا الدينار » ، بطل ، وإن قال : « بعتك دينارا بدينار » ، صحّ ، وكانت الزيادة في يده أمانة ، ويحتمل أن تكون مضمونة لأنّه قبضه على أنّه عوض ماله . أمّا لو دفع إليه أزيد من الثمن ليكون وكيله في الزائد ، أو ليزن له حقّه منه في وقت آخر ، فإنّ الزيادة هنا أمانة قطعا . ولو كانت الزيادة لاختلاف الموازين ، فهي للقابض ، ولآخذ الزيادة الفسخ
شرح
قوله : « لو أخبره بالوزن ثمّ وجد نقصا بعد العقد بطل الصرف مع اتحاد الجنس » . إنّما يبطل الصرف بتمامه مع تعيين العوضين ، كبعتك هذا الدينار بهذا الدينار بظهور الربا بالنقصان ، أمّا لو باعه دينارا بدينار ثمّ تقابضا فظهر النقصان في أحدهما جاز إبداله قبل التفرّق وبطل في قدر الزيادة خاصّة مع عدم التفرّق قبل التقابض فيما قابلها وبهذا يظهر الفرق بين مسألة الزيادة والنقصان فإنّه هنا يصحّ لتحقّق التقابض وزيادة بخلاف النقصان وينبّه على إرادة المعنى الأوّل في العبارة . قوله : « ويتخيّر مع الاختلاف بين الردّ والأخذ بالحصّة » . فإنّه لا يتمّ إلَّا مع التعيين إذ لو كان العوض الناقص مطلقا تعيّن إبداله قبل التفرّق وصحّ الصرف . أمّا مع التعيين فليس له سواه فلا ربا ، لاختلاف الجنس ، فيجبر النقصان بالخيار . لكن يشكل حكمه بأخذه بالحصّة ، لعدم وقوع العقد على ذلك ، وإنّما وقع على المجموع في مقابلة المجموع الموجود ، فإمّا أن يرد للنقص أو يقبل الموجود بالثمن . وسيأتي ( 1 )( 1 ) يأتي في متن القواعد . راجع « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 92 .في نظير المسألة خلاف واختيار من المصنّف لما ذكرناه .